كلام بالفعل يدعو للتسائل
ولعلنا نرى تمدد الخلافات بالقول دون فقه وبابتداع مالم يكن واضح وبالتشدد البغيض
وباستناد ضعيف كما ورد في مقالك المميز
الخوف هو من ان تمتد لشرك والعياذ بالله وكم من اعمال نراها الان تقود لذلك في هذا الزمن
كم من شعبة نرى تنتمي للحق ولا حق لها سوى زيادة الفسق ونسيان ماامر الله به وعلمه صلى الله عليه وسلم
الله يكفينا شر الفتن ويثبتنا على علم القران وماورد من رسولنا
صحيحا صادقا (صلى الله عليه وسلم)
فكم نحن نحتاج اليه
بارك الله فيكم
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبي الامة المختار وعلى آله وأصحابه الأخيار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد :
اولا : ان امر زيار ة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أجازه كثير من علماء السلف
ولعل من اشهرهم العالم الجليل النووي في فتاويه وقد ألف رحمه الله كتابا جعل عنوانه ( آداب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم )
اما التحريم بنص الحديث فالنص ظاهر في مقتضاه ولا يحتاج الى تأويل ، فالتحريم هو خاص بالرحيل الى مسجد دون المساجد الواردة فيه ،ولو كان التحريم مطلقا لحرم على طلاب العلم الرحيل الى كثير من العلماء في أرجاء العالم الاسلامي .
وثانيا : فيما يخص بزيارة النساء للقبور فهذا أمر مختلف فيه ، والأرجح فيه هو جواز زيارتهم ، اما دليل التحريم فكان قبل قوله صلى الله عليه وسلم :\" كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها \". والخطاب من هصلى الله عليه وسلم في الحديث عام فلم يخص الرجال دون النساء, علما بأنه صلى الله عليه وسم في خطابه دائما ما يخاطب الجنسين معا والا خص أحدهما دون الآخر فهو أعلم بالقول وأفصح من نطق به فلا يعجزه خطاب احدهما دون الآخر ، ولو كان في ذلك تخصيص لأشار اليه صلى الله عليه وسلم فهو يعلم أن قوله تشريع للأمة من بعده .
ثم أن الذي روى حديث الدعاء عند القبور هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وسبب ذلك أنها سألته صلى الله عليه وسلم : كبف أقول إذا زرت القبور؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء (الحديث أخرجه مسلم ) ، فلو كان الأمر محرم عليهن لما أجازه صلى الله عليه وسلم لعائشة وأقرها عليه .
وقد روي بسند صحيح أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة ، ولا أظن أن ابنة المصطفى تجهل الحلال من الحرام وهي من خير نساء العالمين .
وقد أجاز ذلك الإمام الشوكاني وغيره كثير
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين