خريطة الموقع
 
الخميس 11 مارس 2010م

عاتق البلادي عَلَمٌ تجاهله الإعلام  «^»  الشريف مبارك بن ناصر البركاتي ( أبو ملوخية ) إلى جنة الخلد بحول الله  «^»  عاتق البلادي.. الراحل في هودج النسيان   «^»  رحم الله الأديب عاتق البلادي   «^»  اثنينية البلادي.. رحلة بين «ساحة» مكة و«حلقة» الطائف   «^»  رحمة الله عليك أبا غيث   «^»  في وداع العالم الموسوعي ..   «^»  القلعة التي تهاوت  «^»  رحل شيخنا البلادي وبقيت ذكراه العطرة  «^»  عاتق البلادي : رحيل آخر العلماء الموسوعيين جديد المقالات
وفاة الشريف نايف بن سعود الحارثي   «^»  وفاة والدة الشريف حسين بن محمد الهاشمي الأمير  «^»  الدكتوراة بأمتياز للشريف عبد الله بن محمد بن حسن المهداوي  «^»  الأشراف الخواجية يقيمون حفلهم الرابع بمحافظة جازان  «^»  عملية جراحية لوالدة الشريف ابراهيم الأمير ( المشرف العام على الموقع) بالرياض اليوم  «^»  وجب الوفاء فما علي ملامة  «^»  احتفال الشريف سطام بن سعيد بن سلطان الحارثي بزفافه اليوم بمكة المكرمة   «^»  العلامة الاديب الدكتور البلادي في ذمة الله   «^»  احتفال بزفاف الشريف رامي بن زامل البركاتي  «^»  الأمير سلمان يسلم جوائز دراسات تاريخ الجزيرة العربية ومنحة الدكتوراة والماجستير لـ 21 باحثا وباحثة جديد الأخبار
حفل الأشراف الحرّث بمكة 24 ـ 5 ـ 1429هـ  «^»  رأي القاضي المؤرخ الأديب ابن خلكان في مصنفات الأعيان   «^»  البديع في نسب النعامية أحفاد الشفيع  «^»  حزء فيه ذكر ابي القاسم الطبراني   «^»  الإشراف في معرفة المعتنين بتدوين أنساب الأشراف   «^»  أخبار المحدث الفقيه عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب  «^»  تحقيق منية الطالب في معرفة الأشراف الهواشم الأمراء بني الحسن بن علي بن ابي طالب  «^»  جزء فيه من اخبار ابن أبي ذئب  «^»  المصنفات التي تكلم عليها الإمام الذهبي نقدًا أو ثناءً   «^»  جزء فيه ترجمة البخاري جديد الصور

المقالات
تاريخ جـــدة
جدة.. ضبط الاسم وأصل التسمية وصحتها

الدكتور عدنان بن عبدالبديع اليافي

جدة.. ضبط الاسم وأصل التسمية وصحتها
الدكتور عدنان بن عبدالبديع اليافي


يقول صاحب موسوعة تاريخ جدة العلامة الشيخ عبدالقدوس الأنصاري في كتابه اصلاحات في لغة الكتاب والأدب إنه كَتب مقالاً في جريدة عكاظ الغراء بتاريخ 24/3/1382هـ وبيّن فيه أن سبب ضم جيم جُدة هو أن العرب لما أدركوا أن موقع جدة يقع في طريق بجانب البحر سموها (جُدة) بضم الجيم.
ويبين الأنصاري أن العرب يسمون الكثير من الأماكن الطبيعية المنشأه في بلادهم بما تراءى لهم فيها باديء ذي بدء من منظر أو مخبر، يأخذون ذلك اسمًا للموقع. ويعطي الأنصاري أمثلة على ذلك فيقول: « خذ مثلاً جبل (أحد) سموه بذلك لتفرده عن بقية جبال السراة كما هو مشاهد، وجبل (ثور) بالمدينة المنورة، سموه به لمشابهة شكله من بعيد لجسم الثور الحيواني.. وجبل (عير) سموه به لمشابهته لشكل العير.. و(منى) سموها هكذا لما يمنى بها من دماء.. و(عرفة) للتعارف».
أما المقدسي الذي أتى إلى جُدّة في القرن الرابع الهجري سنة (356هـ ) والذي ترجمه د.عبدالعزيز بن راشد السنيدي في كتابه القيم (مكة في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ) قائلاً : هو شمس الدين ابوعبدالله محمد بن ابي بكر البناء المقدسي المعروف بالبشاري والمولود في مدينة بيت المقدس سنة 335هـ / 946م وأختلف على سنة وفاته فقيل أنها (375هـ/ 985م ) وقيل عام (38.هـ/99.م) وقيل بل توفي سنة (39.هـ/999م ) أو بعدها بقليل ، والذي حج سنة (356هـ / 966م) بعد أن بلغ سنة العشرين ، كما حج مره أخرى سنة ( 367هـ / 977م ) وجاور في مكة المكرمة كان ( المقدسي) قد قال: في صـ97 من كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم من تحقيق شاكر لعبى، جُدة: مدينة على البحر ، منه اشتق اسمها ، محصنة عامرة أهله ، أهلها أهل تجارات ويسار ، خزانة مكة ومطرح اليمن ومصر .
وجاء في الصفحه 371 من كتاب ( معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع ) من تأليف عبدالله بن عبدالعزيز البكري الاندلسي المتوفي سنة (487هـ) والذي حققه مصطفى السقا من اصدارات مكتبة الخانجي بالقاهرة ، أن جُدة: بضم أولها : ساحل مكة، معروفة سميت بذلك لأنها حاضرة البحر، والجُدة من البحر والنهر، ما ولى البّر، واصل الجُدة: الطريق الممتدة. وكان الاندلسي قد قال في الصفحة 17من هذا الكتاب أنه رجع إلى حديث الكلبي عن ابن عباس. قال: قال ابن عباس: فاقتسم ولد معد بن عدنان هذه الأرض على سبعة أقسام: فصار لعمرو بن معد بن عدنان، وهو قضاعة، لمساكنهم ومراعي انعامهم: جُدة من شاطئ البحر ومادونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز الحرم، من السهل والجبل. وبها موضع لكلب يُدعى الجدير جدير كلب، وهو معروف هنالك، وبجدة ولد جُدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وبها سمي.
كما جاء في كتاب (الأمكنة والمياه والجبال والآثار ونحوها المذكوره في الأخبار والاشعار) من تأليف أبي الفتح نصر بن عبدالرحمن الاسكندري المتوفي سنة (561هـ) والذي حققه الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- أن جُدة: بضم الجيم: البلد قرب مكة بينهما مسافة يوم وليلة على ساحل البحر. وقد قال الشيخ الجاسر في هامشه على هذا الكتاب ما يلي: وفي معجم البلدان تفصيل عن معنى الجُدة اللغوي، واقوال عن البلده يحسن المرجوع إليها، وإلى ما عَلّقتُ به على كتاب الحازمي، ولي حول ضبط الجيم نقاش مع أحد الأدباء (لعله يقصد الشيخ عبدالقدوس الأنصاري –رحمه الله- ) مِلْتُ فيه إلى عدم التقيد بالضم.
وكان الامام الحافظ محمد بن موسى الحازمي المتوفي سنة (584هـ) في كتابه ( الاماكن: ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الامكنه ) والذي حققه الشيخ حمد الجاسر قد قال في الصفحه 197 منه أن جُدة بضم الجيم وتشديد الدال المهملة : على ساحل البحر ، بينها وبين مكة مسافة يوم وليلة . ينسب إليها عبدالملك بن ابراهيم الجدى ونفر سواه .
وجاء في كتاب ( صفة بلاد اليمن ومكة ) والمسمى « تاريخ المستبصر « والذي كتبه الرحالة ابن مجاور والذي جاء إلى جُدّة في القرن السابع الهجري ورسم أقدم خريطة معروفة لها اورد أن اسم جُدّة بضم الجيم .
ويقول ياقوت المتوفي سنة(626هـ) في معجم البلدان ( المجلد الثاني صـ39 من إصدار دار احياء التراث العربي – لبنان – في الطبعة التي حققها محمد عبدالرحمن المرعلشي ، أن جُدّه : بالضم والتشديد. والجُدّه في الاصل الطريقة .ويقول أن جُدَّه : بلد على ساحل بحر اليمن وهي فرضه مكة بينها وبين مكة ثلاث ليال وذلك عن الزمخشري . وقال الحازمي بينهما يوم وليلة وهي الاقليم الثاني طولها من جهة المغرب اربع وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها احدى وعشرون درجة وخمس واربعون دقيقة . قال ابو المنذر : وبجُدة ولد جُدَّه بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسمي جدة بإسم الموضع . قال: لما تفرقت الامم عند تبليل الالسن صار لعمرو بن معد بن عدنان وهو قضاعه لمساكنهم ومراع اغنامهم جُدَّه من شاطئ البحر ومادونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها .
قال ابوزيد البلخي : وبين جُدّه وعدن نحو شهر وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل . وينسب إلى جدة جماعه ، منهم عبدالملك بن ابراهيم الجدى ، وعلى بن محمد بن على بن الازهر ابو الحسن العليمي المقرى القطان ويعرف بالجدى سمع ابا محمد بن ابي نصر وابا الحسن احمد بن محمد العتيقي وابابكر محمد بن عبدالرحمن القطان روى عنه عبدالله بن السمرقندي ومولده سنة (39.هـ) ومات سنة (468هـ) .
ويقول ابن منظور المتوفي سنة 711هـ/1311م في لسان العرب أن جُدة النهر : ما قرب منه من الأرض ، وقيل: جدَّته وجُدّته وجُدُّة وجَدُّة صفته وشاطئه . يقول ابن منظور : أن الاصمعي قال : كنا عند أمير فقال جتله بن مخرمة كنا عند جُدِّ النهر ، فقلت : جُدَّهُ النهر فما زلت اعرفهما فيه ، والجُدُّ والجُدَّه : ساحل البحر بمكة .
ويستطرد ابن منظور قائلا: وجُدَّهُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه . ويقول : وفي حديث ابن سيرين : كان يختار الصلاة على الجُدَّ أن قدر عليه ، الجُدُّ بالضم : شاطئ النهر والجُدَّه أيضا وبه سميت المدينة التي عند مكة جُدَّهَ . و جُدَّهُ كل شيء : طريقته . وقد بين الأنصاري أن ابن منظور ضبط اسم (جُدّه) بضم الجيم وتشديد الدال بعدها تاء مربوطة .
وفي صـ157من كتاب الروض المعطار في أخبار الأقطار لصاحبه محمد بن عبدالمنعم الحميري المتوفي سنة (9..هـ) والذي حققه الدكتور حسان عباس جاء أن جُدّة: بلد على ساحل مكة شرفها الله تعالى بينهما اربعون ميلاً ، وأهلها مياسير وذووا أموال واسعة ولهم موسم قبل وقت الحج مشهور البركة . وذكر الحميري أن بجدة رباط لأبي هريرة رضي الله عنه معروف . وقال الحميري أن جدة مبنية بالاجر والحصى وخشب الساج الهندي والانبوس الجيد الوافي العود من عشرين شبرا إلى ازيد . وقال أن في أعلى منازلها قباب محكمة ، ويذكر أهلها أن من بلغ كسبه مائة ألف دينار بني على داره قبة يُعلم بذلك أن كسبه قد بلغ العدد المذكور . وقال الحميري أن : أهلها من أغنى الناس وأكثرهم مالاً ، وبها دور كثيرة لها ثلاث قباب وأربع . وبين الحميري أن من سار إلى القلزم في البحر لم يفارق الساحل .
اما مؤرخ جدة وخطيبها الشيخ عبدالقادر بن احمد بن محمد بن فرج – رحمه الله – والمعروف لدى أهل جدة بأسم ( ابن فرج ) والمتوفي سنة ( 1.1.هـ ) في كتابه (السلاح والعدة في تاريخ بندر جدة ) والذي حققه الدكتور على محمد عمر فإنه يقول : « الحمد لله الذي جعل ثغر جدة أفضل الثغور ، وشرفه بإضافته إلى البيت الكريم ، والذي من دخله كان آمنا ... « . ثم يقول ابن فرج عن سبب تسمية جدة بإسمها : «نقل المحدث العلامة جار الله ابن فهد عن ابن الاثير في النهاية : الجُد – بالضم – شاطئ البحر ، والجُدة ايضا ، وبه سميت المدينة التي عند مكة جُدة .
وفي الصفحة 21 من مرآة الحرمين من اصدارات دار المريخ يقول ابراهيم رفعت باشا أمير الحج المصري في سنة 132.هـ / 19.3م وسنة 1321هـ / 194.م وسنة 1325هـ / 19.8م ، جُدة بضم الجيم وتشديد الدال المفتوحة بلده كبيرة وميناء مكة المكرمة على الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر .
أما مؤرخ جدة الشيخ احمد بن محمد ابن احمد الحضراوي والمتوفي ( سنة 1327هـ) فإنه ذكر في كتابه ( الجواهر المعدة في فضائل جدة ) من تحقيق د. علي عمر ، من إصدارات مكتبة الثقافة الدينية أن العلامة القيلوبي قال: وأول جزيرة العرب عرضا من جدة إلى ساحل البحر ، إلى أطراف الشام ، وطولا من اقصى عدن إلى ريف العراق . وقال وجُدة – بضم الجيم – واصلها اسم لما قرب من النهر أو الطريق الممهد .
أما محمد لبيب البتنوني الذي قدم إلى جدة سنة 1327هـ/19.9م وكتب عن رحلته فإنه يقول أن أهل جدة « يسمونها الآن (عند قدومه إليها) جِده بكسر الجيم ويسميها المصريون جَده بفتحها ويسترط البتنوني قائلاً: وكلها على ما أرى تسمية صحيحة لأن الجدة بالكسر اليمن والسعادة وهذا الثغر بلا شك منه المادة التي تقوم بحياه هذه البلاد كلها وأي شيء اسعد مما يقوم بحياة الانسان ووجوده كما أن الجَده بالفتح الطريق الواسعة وليس من طريق في تلك البلاد أوسع من هذه «.
وفي حديثه عن من ضبط اسم جدة بضم الجيم من المتأخرين ، يقول الشيخ عبدالقدوس الانصاري في كتاب موسوعة تاريخ جدة في الصفحة 39 أن محمد فريد وجدي في « دائره معارف القرن العشرين قال بضم جيم جدة . ويقول الانصاري : وكذلك صنعت دائره المعارف الاسلامية : الترجمة العربية . ويقول الانصاري ايضا : أما دائره المعارف البريطانية فإنها ضبطت الاسم بكسر الجيم . والجدة بكسر الجيم لغة ، هي مثل الجدة –بضمها- الطريقه . يقول الانصاري : وعلى هذا فإستعمال الصيغة بكسر الجيم في اسم ( جدة) يبدو أنه صحيح لغه لولا أن اللغويين تتابعوا على ضبط هذا الأسم لهذا البلد بأنه بضم الجيم فقط . يقول الشيخ عبدالقدوس الأنصاري في الصفحة 245 من كتابه اصلاحات في لغة الكتابة والادب من اصدارات دار المنهل للصحافة والنشر المحدودة في طبعته الاولى عام 1427هـ/2..6م ، أنه « لم يقل أن ضم جيم جُدة مبني على كونها تقع على الشاطيء .... وانما ما قلته هو : أنه مع علم العرب وعلماء اللسان العربي بأن الشاطيء يطلق عليه اسم « جُدة» مضموماً جيمها ومكسوره ... فإنهم خصصوا «مدينة جُدة» بالذات بضم الجيم ولا خلاف في ذلك لديهم قديماً وحديثا».
ويعلل الأنصاري كسر العامه لجيم جِده ، أنه ذلك مبني على عاميه ... تكسر المضموم بدون سبب وتضم المكسور بدون سبب... هي تقول «جِده» بكسر الجيم تحريفاً لضمها ... مع أنها نفسها تضم «باء» «اصبُر» و»راء» «اضرُب» المكسورتين بدون سبب. لذا فان الأنصاري يقول أنه يرى أنه يجب هجر العاميه فيما تضمه غلطاً وفيما تكسره خطأً ... الى حمى اللغة الفصحى ذات القواعد المضبوطة والمنطق القوي السليم.
هذه نظرة سريعة على بعض اسماء جدة واسباب تسميتها كما جاءت في بعض المصادر التي اهتمت بهذه المدينة السعودية العريقة ، ثغر المملكة العربية السعودية الرئيس وعروس البحر الاحمر وفرضة مكة المكرمة وبوابة الحرمين الشريفين.



المصدر:
___________________
صحيفة المدينة ملحق الأربعاء، 26 أغسطس 2009
http://www.al-madina.com/node/173304/arbeaa

نشر بتاريخ 19-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (11 صوت)


 






انت الزائر رقم

التقويم الهجري
26
ربيع أول
1431 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.al-amir.info - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية