أشراف الحجاز

جديد المقالات
جديد الصور
جديد الأخبار
جديد الفيديو


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
شعر الأشراف الفصيح
قصيدة زَورَقٌ وَشَــاعِر، للشاعر علي بن أحمد النعمي

قصيدة زَورَقٌ وَشَــاعِر، للشاعر علي بن أحمد النعمي
01-09-28 04:14 PM

ترجمة الشاعر :

الشاعر الشريف علي بن أحمد بن علي النعمي:
ـ من مواليد عام 1356هـ بحرجة ضمد بمنطقة جازان .

ـ ليسانس لغة عربية 1389هـ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، دبلوم الإدارة المدرسية جامعة أم القرى 96ـ1397هـ .

ـ عمل في الصحافة ( غير مفرغ ) مدة تزيد عن ست سنوات بصحف العاصمة الرياض وبعض صحف المنطقة الغربية .

ـ عضو بمجلس إدارة نادي جازان الأدبي .

ـ بدأ العمل مدرسا بمتوسطة ضمد ، فوكيلا لها ، فمديرا لمدرسة البديع والقرفي ، فمديرا لمدرسة الحرجة الابتدائية والمتوسطة حتى أحيل على التقاعد في 1/6/1416هـ وتفرغ لأعماله الأدبية .

ـ يحمل الميدالية الذهبية من مهرجان الشباب العربي الثالث الذي أقيم في العراق 1397هـ .

ـ مثل المملكة في مهرجان الشعر العربي لدول الخليج الذي انعقد في الرياض 1408هـ .

ـ مثل المملكة في الملتقى الشعري لدول الخليج على هامش معرض الكتاب بسلطنة عمان 1992م .

ـ حاصل على العديد من الأمسيات الشعرية واللقاءات الثقافية داخل المملكة .

ـ يرأس لجنة الشعر بنادي جازان الأدبي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



قصيدة زَورَقٌ وَشَــاعِر

مِن خلالِ الصمْتِ ناجى هاتفٌ=خاطِرَ الشاعرِ في الليلِ البهيمْ
يمتطي البحرَ ، وفي أضلاعـه=خفقةٌ حَرَّى، وشوقٌ وجحيمْ
أعمَلَ المجداف في الموجِ لِكي=يَبلغَ الزورقُ للشَّطّ سليــمْ
أيها الماخرُ في زورقـِهِ=لُجَّةَ البحرِ .. وفي البحرِ خطورَةْ
حَاذِرِ الأمواجَ إن هَاجَت فما=تهتدِي لِلدربِ في الريحِ الجسورَةْ
وامضِ لِلشــَّطِّ بقلبٍ ثابتٍ=عابِراً ما كُنت تَستعصِي عُبورَهْ
أيها الماخرُ كَم في البحرِ مِن =عَجَبٍ بادٍ يمينًا و شِمَالا؟!
اليـدُ الفُضلَى التِي ما ترَكَت=دَفَّةَ المجدافِ مَهمَا الدَّربُ طَالا
فَامضِ لِلشـــطِّ بقلبٍ ثابتٍ=تاركاً في اليَمِّ – لِلموتِ – الكسَالَى
أيها الماخر في اليـــم إذا=أظلــــم الليل على درب النجا
فدع الزورق يمضي قــدماً=فبصيص النـــور يمتص الدجى
وامض للشــط بقلبٍ ثابتٍ=تلق في قلب الصعاب الفـــرجا
ومضى الشاعر في زورقـه=يتحدى كل ألوان الخطـــــرْ
مرة يهوي به المــوج فإن=سكن الريح تصباه السفـــــرْ
وطّن النفس على التجديف كي=يصل الشط ، ويحظى بالوطـــرْ
ومراراً .. وصدى الهاتف في=سمعه يدعوه لا تخش السّـــرى
يتلقّى الموج صخّاباً .. وقـد=بلغ الجهد بــــــه .. فانفجرا
مرحباً يا بحر بالصعب ، وهل=يتهاوى خانعاً مـــــن قدرا ؟!
وعلى الشط .. وقد أرسى بـه=زورق الرحلة في ذات مســــا
ليريح الجســــم من أتعابه=ويقي زورقه كـــــــرَّ الأسى
أعلن البحر بصــوت هادر=زورق الأحـــــلام يوماً ما رسا
فدعِ الشط لشطٍّ آخـــــرٍ=مرةً أخرى ، وخُضْ متـــن العبابْ
ليس للنفس منى محـــدودةٌ=ضمن بابٍ ، خلفــــه بابٌ، وبابْ
درّةٌ تكسبها أو لحظــــةٌ=حلــــوة تلهو بها تُنْسِي العذابْ
وعلى اسمِ اللـه سار الزورقُ=وكسا البحـــر الرهيب الشفقُ
ومضى الشاعر للمجهـول في=رحلـــــة فيها تخيف الطرقُ
زاده أقلامه .. أوراقـــــه=ورفيقاه الـــــدجى ، والعرقُ
ركب البحر ، وخلى الأرض من =خلفــــــه تغرق في أحزانِها
فالصراعات على بَهْرَجِـــها=تسلب الفرحـــــة من أجفانِها
وبحبٍّ صاح في تهويمــةٍ=يا لهذي الأرض مــن إنسانها؟!
إن عشق الأرض لا يصرفه=عَن أمانيها ، وعـــــن آلامِها
فهي منه ، وهو في أعطافها=حلُـــــــمٌ يمتدّ في أحلامِها
وإلى الشط ثنى زورقـــه=رغم ما في النفس مـــن تهيامِها
والرؤى البيضاء في أعماقه=جَمدت .. كالحبر في أوراقِــــهِ
لم تحرك ساكناً .. وانعطفت=تطفئ الومضـــــة في أحداقِهِ
جمدت، وانعطفت، أين أنا؟!=أين بحر الشوق مـــن عشاقِهِ ؟!
وَرَنَا للبحــر حينا ً، ورنا=نحو أرضٍ طوقت أحلامَـــــهُ
عاش صفو البحر في زورقه=واكتست جِدّتها أنغامَـــــــهُ
فلماذا الأرض لم تحفل بـه=عاشقاً .. بل ضاعفت آلامَـــهُ؟!
ومن الأرض التي يعشقها=بادل البحــــر أحاديث الهوى
وشكا اليأس الذي يحرقه=في نواحيهــا .. وما نال سوى..
كم لَه من نغمةٍ فيها ذوت=مثلما نبتٌ بصحـــراءٍ ذوى؟!
خُلق الشاعرُ من طين لــه=عَبقٌ مختلفٌ منفــــــــردُ
مَا يراه لا يراه الناس في =عَيشهم فهو المعنى المجهدُ
كُلَّما في الكون من هم، ومنْ=رغــــــدٍ .. في قلبه محتشدُ
فوداعاً، ووداعــاً، وإلى=ملتقى إن لم يحل مــــن حائلِ
علّ في الأرض مكاناً دافئاً=لأغاريد الهــــــزار الراحلِ
حيث غنى فيك ألحان الصفا=وألوفا .. ثمّ ارْتمى في الساحـلِ
أنا يا بحر .. كما تعـرفني=زورقي فيك، ومجــدافي الأملْ
لا أبالي موجك الطاغي فمِن=رحــــمِ الأمواجِ ميلادُ الجبلْ
بعضنا خلّ لبعض، ولنــا=رهبة الهـــول، وإرهاب البطلْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جراح قلب – علي أحمد النعمي – نادي جازان الأدبي – ط1 – 1989 –ص25.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1405


خدمات المحتوى


التعليقات
#817 Saudi Arabia [موهبة مخفية]
3.82/5 (5 صوت)

30-02-32 09:11 PM
شاعر موهوب الله يرحمة وأنا من القرية التي يعيش فيها

[موهبة مخفية]

الشريف عبد الله آل جازان
تقييم
6.89/10 (110 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.