• ×

ملامح الكتابة التاريخية في الجزيرة العربية في العصر الحديث حتى نهاية القرن الثالث عشر الهجري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملامح الكتابة التاريخية في الجزيرة العربية في العصر الحديث
حتى نهاية القرن الثالث عشر الهجري
* تمهيد
شهد العالم العربي والإسلامي في القرن العاشر الهجري وما بعده من القرون تردياً علمياً واضحاً ، شمل كافة مجالات العلم ، ومنها علم التاريخ ، فعند عقد مقارنة بين القرنين التاسع والعاشر الهجريين في مجال الكتابة التاريخية ، نجد البون الواسع بينهما في كثرة المؤرخين وغزارة الإنتاج وتنوعه ، فقد شهد القرن التاسع الهجري وجود علماء كبار في التاريخ والتراجم والأنساب من أمثال : ابن خلدون (ت808هـ) والقلقشندي (ت821هـ) والمقريزي (ت845هـ) وابن حجر العسقلاني (ت852هـ) والعيني (ت855هـ) وابن تغري بردي (ت874هـ) والبقاعي (ت885هـ) وابن فهد المكي (ت885هـ) وغيرهم كثير جداً ، إلى أن ختم ذلك القرن بالحافظ السخاوي المتوفى سنة 902هـ ، بينما لا نجد في القرن العاشر إلا عددٌ قليل من المؤرخين ، ويزداد الوضع قلة وندرة كلما تقدمنا إلى ما بعد القرن العاشر الهجري ، إلا أنه مع ذلك وجد عدد من المؤرخين في تلك القرون قاموا بكتابة عدد من المؤلفات هي ضمن منهج المدرسة الإسلامية التقليدية في كتابة التاريخ حيث التزم المؤرخون العرب (المسلمين)، منهجين في كتاباتهم التاريخية. الأول: منهج التاريخ الحولي أو التاريخ حسب السنين، والثاني: المنهج الموضوعي أو منهج التاريخ حسب الموضوعات. أما منهج التاريخ الحولي فهو منهج يقوم على تجميع ما اختلف من الحوادث في كل سنة والربط بينها بكلمة "وفيها" أي في السنة من أول حدث وقع فيها إلى آخر يوم منها، حتى إذا انتهت حوادثها، انتقل المؤرخ إلى حوادث السنة التالية، وذلك باستخدام جملة بدلاً عن كلمة "ثم دخلت سنة كذا" أو "جاء في سنة كذا".
وما يجب التنبيه له في هذا المنهج هو أن السُّنة هي التي تتحكم في الحوادث وليس الحوادث هي التي تتحكم في السُّنة كما يجب، ولذلك فإن السُّنة تشمل الحوادث المنتهية وليس كل الحوادث الممتدة، فالمؤرخ الحولي لا يذكر من سياق الحادثة التاريخية إلا ما يخص حوادث السنة التي يجمع كل أحداثها، وفي هذا عيب لا يخفى يتمثل في تمزيق سياق الحادثة التاريخية الطويلة ، وقد قوبل هذا المنهج بالنقد من قبل بعض المؤرخين المسلمين كابن الأثير والنويري وابن خلدون .
إلا أن السمة الغالبة على الكتابة التاريخية في الجزيرة العربية وغيرها منذ القرن العاشر وما بعده ، هو التدوين الإقليمي الصرف ، فمن خلال التتبع لتلك المؤلفات ، لم نجد مؤرخاً قد وضع تاريخاً عاماً للعالم الإسلامي ، وما وجد من مؤلفات هي مختصة بذلك الإقليم ولا تتعداه إلى غيره إلا في بعض الإشارات العابرة ، لذا وجدنا أن في الجزيرة العربية في العصر الحديث أربع مدارس للكتابة التاريخية هي : المدرسة المكية (الحجازية) ، والمدرسة اليمنية ، والمدرسة العمانية ، والمدرسة النجدية وهما مدرستان متأخرتان في الإنتاج التاريخي مقارنة بالمدرستين المكية واليمنية ، إلا أن الصفة المشتركة لتلك المدارس الأربع هو اعتماد الطريقة الحولية في الكتابة التاريخية ، ومما يعجب له الباحث خلو شرق الجزيرة العربية (الأحساء) من الكتابة التاريخية فلم نجد كتاباً وضع في تاريخ المنطقة أو معجماً لعلمائها ، مع طول البحث والتنقيب ، بل أننا لم نجد إشارة عابرة لتأليف تلك الكتب حتى وإن كانت مفقودة مما يدل صراحةً على عدم التأليف لا على عدم العلم بها .
وسوف نقوم بإعطاء لمحة لبعض المؤلفات التي صدرت عن تلك المدارس علماً أن التأليف في التراجم يعد من أقل الإنتاج العلمي لتلك المدارس بشكلٍ عام باستثناء المدرسة التاريخية اليمنية التي تميزت بكثرة كتب التراجم التي اختصت بإقليم اليمن دون غيره كما بينا في السمة العامة للإنتاج التاريخي في العصر الحديث .
أولاً : المدرسة المكية
مما يلفت نظر الباحث في نتاج الكتابة التاريخية المكية أن المدرسة التاريخية المكية قد نبغ بالكتابة فيها مجموعة من المؤلفين من عائلة واحدة ، كآل فهد وآل الطبري وآل علان وغيرهم إضافةً للمؤلفين الآخرين الذين كانوا من أهل مكة أو الطارئين عليها فاتخذوها مسكناً ومدفناً بعد موتهم ، فآل فهد الهاشميين المكيين كمثال برز منهم جد وابن وحفيد منذ نهاية التاسع وحتى منتصف العاشر ، فالجد هو عمر(ت885هـ)بن فهد والابن هو عبدالعزيز(ت922هـ) والحفيد هو محمد(ت954هـ)، فقد وضع الجد كتاباً عن تاريخ مكة المكرمة هو من أهم التواريخ المكية اسماه "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" ، فقام ابنه عبدالعزيز بوضع ذيل عليه اسماه "بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى" ومن ثم قام الحفيد وهو محمد بن عبدالعزيز بوضع ذيل على كتاب والده اسماه "نيل المنى بذيل بلوغ القرى" ، ولقد شهد الحجاز استقراراً سياسياً إلى حدٍ ما بسبب دخوله تحت السلطة العثمانية المباشرة من سنة 923هـ وحتى سنة 1334هـ ، ماعدا بعض الانقطاعات البسيطة ، وقد أثر ذلك على ناتج الكتابة التاريخية في المدرسة المكية ، وفيما يلي مسرد لبعض الكتب التاريخية التي ألفت في المدرسة المكية منذ بداية القرن العاشر الهجري إلى نهاية الثالث عشر مع التعريف بكونها مطبوعة أو مخطوطة قدر الإمكان :
1- "إخبار الورى بأخبار أم القرى" ، تأليف ابن الرضي محمد بن عمر بن أبي بكر المكي ت917هـ ، في مجلدين ، وهو مخطوطٌ مفقود .
2- "بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى" ، تأليف عبدالعزيز بن عمر بن فهد الهاشمي المكي ت922هـ ، وهو محقق ومطبوع .
3- "غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام" لعبدالعزيز بن فهد ، وهو محقق ومطبوع .
4- "جواهر العقود في ترجمة القاضي جمال الدين أبي السعود" ، تأليف ابن ظهيرة المخزومي القرشي المكي أحمد بن عطية ، كان حياً سنة 933هـ ، وهو مخطوط موجود في دار الكتب المصرية برقم 5037 تاريخ .
5- "الأخبار المستفادة فيمن ولي مكة من آل قتادة" ، تأليف ابن ظهيرة المخزومي القرشي المكي أبو المحاسن محمد بن أبي السعود ت 940هـ ، وهو مخطوط مفقود .
6- "نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى" ، تأليف جارالله محمد بن عبدالعزيز بن عمر بن فهد الهاشمي المكي ت 954هـ ، وهو محقق ومطبوع .
7- "الجواهر الحسان في مناقب السلطان سليمان(القانوني) بن عثمان" ، لمحمد بن فهد ، وهو مخطوط في المكتبة السليمانية بتركيا برقم 927 .
8- "نشر اللطائف في قطر الطائف" ، تأليف أبو الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني المكي ت 963هـ ، وهو محقق ومطبوع .
9- "الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة " ، تأليف عبدالقادر بن محمد الجزيري ت بعد 977هـ ، وهو محقق ومطبوع .
10- "الإعلام بأعلام بلد الله الحرام" ، تأليف قطب الدين النهروالي المكي ت 990هـ ، وهو محقق ومطبوع .
11- "السلاح والعدة في فضل ثغر جدة" ، تأليف خطيب جدة عبدالقادر بن أحمد بن فرج ت 1010هـ ، وهو محقق ومطبوع .
12- " الأثمار الجنية في طبقات الحنفية" ، تأليف علي بن سلطان الهروي القاري المكي ت 1014هـ ، وهو مخطوط في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم 435/900 .
13- "الأرج المسكي في التاريخ المكي" ، تأليف علي بن عبدالقادر الطبري المكي ت 1070هـ ، وقد حقق الكتاب كرسالة دكتوراه عام 1400هـ ، وقد طبع طبعةً تجارية متداولة .
14- "عقد الجواهر والدرر في أخبار القرن الحادي عشر" ، تأليف محمد بن أبي بكر الشلي الحضرمي المكي ت 1093هـ ، وهو مخطوط في التراجم له عدة نسخ من أهمها نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم 453 .
15- "سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي" ، تأليف عبدالملك بن حسين العصامي المكي ت 1111هـ ، وهو مطبوع .
16- "فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار أهل القرن الحادي عشر" ، تأليف مصطفى بن فتح الله الحموي المكي ت 1123هـ ، وهو كتاب في التراجم وقد طبع بتحقيقٍ سقيم .
17- "منائح الكرم بأخبار مكة والبيت وولاة الحرم" ، تأليف علي بن تاج الدين السنجاري المكي ت 1125هـ ، وهو محقق ومطبوع .
18- "تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية" ، تأليف رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي ت 1163هـ ، وهو مخطوط موجود في جامعة الحكمة ببغداد برقم 138 .
19- "إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بني الحسن" ، تأليف محمد بن علي الطبري المكي ت 1173هـ ، حقق الكتاب كاملاً كرسالة دكتوراه ، والنصف الأول من الكتاب ، قد طبع طبعةً تجارية .
20- "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" ، تأليف محمد بن عبدالله بن حميد النجدي المكي الحنبلي ت 1295هـ ، وهو محقق ومطبوع .
ثانياً : المدرسة اليمنية
يقسّم دارسوا التاريخ اليمني الحديث إلى ثلاث مراحل كانت منها مرحلتين تحت الحكم العثماني المباشر وهي المرحلة الأولى من سنة 945هـ إلى سنة 1046هـ ، والمرحلة الثالثة من سنة 1265هـ إلى سنة 1317هـ ، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الاستقلال وهي من سنة 1046هـ إلى سنة 1265هـ ، وقد كان لكل مرحلة خصائصها التي تميزها ، والذي انعكس بالتالي على ما كتب من مؤلفات تاريخية خلالها ، وفيما يلي بعض أهم المؤلفين والكتب التاريخية التي ألفوها في المراحل الثلاث :-
1- ابن الديبع ، عبدالرحمن بن علي الشيباني ت 944هـ له : كتاب "قرة العيون في أخبار اليمن الميمون" مطبوع ، وكتاب "بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد" مطبوع .
2- بامخرمة ، عبدالله الطيب بن محمد ت 947هـ له : "تاريخ ثغر عدن" مطبوع ، و "قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر" مطبوع .
3- العيدروس ، عبدالقادر بن شيخ ت 978هـ له : "النور السافر في أخبار القرن العاشر" مطبوع .
4- عيسى بن لطف الله ت 1048هـ له : "روح الروح فيما حدث بعد المئة التاسعة من الفتن والفتوح " مطبوع .
5- القاضي شمس الدين الموزعي ت بعد 1032هـ له : "الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان" مطبوع .
6- أحمد بن صالح بن أبي الرجال ت 1093هـ له : "مطلع البدور ومجمع البحور" وهو في تراجم الزيدية وقد حقق وطبع .
7- عامر بن محمد الرشيد ت 1135هـ له : "بغية المريد وأنيس الفريد" وهو محقق ومطبوع حديثاً .
8- محمد بن علي الشوكاني ت 1250هـ له : "البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" وهو محقق ومطبوع .
9- لطف الله بن أحمد جحّاف ت 1243هـ له "درر نحور الحور العين بسيرة الإمام المنصور علي ورجاله الميامين" وهو محقق ومطبوع .
10- إبراهيم بن علي الحوثي ت 1223هـ له : " نفحات العنبر برجال القرن الثاني عشر" وهو محقق ومطبوع .
11- عبدالرحمن بن أحمد البهكلي ت 1248هـ له : "نفح العود في سيرة الشريف حمود" وهو محقق ومطبوع .
12- محمد بن إسماعيل الكبسي ت 1308هـ له : "اللطائف السنية في أخبار الممالك اليمنية" وهو محقق ومطبوع .
ثالثاً : المدرسة النجدية
لم يحظ إقليم نجد بأكمله والواقع في وسط الجزيرة العربية بحكومة مركزية محلية منذ العصر العباسي الأول ، وحتى إمارة بني الأخيضر العلويين التي قامت في ذلك الإقليم واستمرت ما يقارب القرنين من الزمان ،لم تكن تسيطر إلا على الأجزاء الجنوبية من ذلك الإقليم ، فعاش ذلك الإقليم بما يشبه العزلة عن الوسط العربي والإسلامي المحيط به قروناً عديدة، حيث دخلت نجد فيما يسميه بعض المؤرخين (الشيخ حمد الجاسر) المتأخرين عصور الظلام ، وفي العصر الحديث لم تفكر دولة هيمنة على معظم أجزاء العالم العربي كالدولة العثمانية بالسيطرة على إقليم نجد وضمه كما فعلت مع أجزاء كثيرة من الجزيرة العربية (الحجاز ، الأحساء ، اليمن) وذلك لأسبابٍ عديدة ليس هذا محل بسطها والحديث عنها ، ونتيجة لذلك عدمت الكتابة التاريخية ، قبل القرن الحادي عشر الهجري في نجد وأول من وصلت لنا كتابته هو الشيخ أحمد بن محمد بن بسام التميمي ت 1040هـ ، إلا أنه مع إشراقة الدعوة السلفية في نجد التي قام بها الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب التميمي ت 1206هـ ، وقيام الدولة السعودية الأولى التي وحدت كافة أجزاء إقليم نجد وأجزاءٍ كثيرة من الجزيرة العربية ، شهدت حركة الكتابة التاريخية نهضة كبرى بدأت من مؤرخ الدولة السعودية الأولى الشيخ حسين بن غنام التميمي ت 1225هـ ، لذا يمكن تقسيم الكتابة التاريخية في نجد إلى قسمين هما :
1- تواريخ كتبت قبل قيام الدعوة السلفية والدولة السعودية الأولى وبعضها كتب في بداية قيامها ، والغالب عليها الاقتضاب الشديد حتى أنه لا يكاد يعرف كينونة وصيرورة حدثٌ تاريخي ما دون فيها ، بسبب الاختصار الشديد لتلك التواريخ ، وقد خلت تلك التواريخ من أخبار الدولة السعودية الأولى والدعوة الإصلاحية السلفية تقريباً ، وهذه التواريخ عرفت بأسماء كُتابها وها هي على ترتيب وفيات مؤلفيها : تاريخ ابن بسام ت 1040هـ (ضمن تاريخ ابن عيسى) ، تاريخ ابن منقور ت 1125هـ (محقق ومطبوع) ، تاريخ ابن ربيعة ت 1158هـ (محقق ومطبوع) ، تاريخ ابن عضيبت 1161هـ (مخطوط) ، تاريخ ابن عباد ت 1175هـ (محقق ومطبوع) ، تاريخ ابن يوسف ت بعد 1207هـ إلا أن تاريخه الذي وصل إلينا يتوقف عند عام 1173هـ وهو محقق ومطبوع .
2- تواريخ كتبت في الدولتين السعوديتين الأولى والثانية التي شملت الفترة التاريخية من عام 1157هـ إلى عام 1309هـ ، وهي تواريخ يغلب عليها البسط والتوضيح للأحداث التي دونتها وهي كالتالي : تاريخ ابن غنام ت 1225هـ المسمى "روضة الأفكار والأفهام" وهو مطبوع عدة طبعات ويتم الآن تحقيقه على عدة نسخ خطية ، تاريخ ابن لعبون ت 1260هـ تقريباً وهو محقق ومطبوع ، تاريخ الفاخري ت 1277هـ وهو محقق ومطبوع ، تاريخ ابن بشر ت 1290هـ المسمى "عنوان المجد في تاريخ نجد" وهذا التاريخ من أوسع التواريخ النجدية شمولاً وتوضيحاً للأحدث حتى سنة 1267هـ حيث يتوقف مؤلفه وقد حقق قديماً ، ويتم الآن تحقيقه على نسخ خطية كثيرة من أبرزها آخر مبيضة للمؤلف ، تاريخ ابن عيسى ت 1343هـ المسمى "عقد الدرر" وهو محقق ومطبوع ، وله تاريخ آخر كبير يعد موسوعة التواريخ النجدية انتهى أحد اساتذة التاريخ في جامعة القصيم من تحقيقه وهو الدكتور أحمد البسام ، والكتاب جاهز للطباعة ، وسيكون من ضمن إصدارات دارة الملك عبدالعزيز بالرياض ، تاريخ محمد بن عبدالله البسام ت 1346هـ المسمى "تحفة المشتاق في تاريخ نجد والحجاز والعراق" وهو التاريخ النجدي الوحيد الذي جاء شاملاً لثلاثة أقاليم هي نجد والحجاز والعراق ، والكتاب تم تحقيقه مؤخراً وطباعته من قبل دارة الملك عبدالعزيز ، ويوجد تاريخ مقبل الذكير ت 1360هـ والذي لا يزال معظمه مخطوطاً .
رابعاً : المدرسة العمانية
انكفئت المدرسة التاريخية العمانية على نفسها ، فمعظم الكتب التي ألفت فيها موغلة في الإقليمية ، حيث أن جل اهتمامها بالتاريخ العماني فقط ، وما يتبعه من مناطق وإن كانت بعيدة كزنجبار على سبيل المثال ، وإصدارات المدرسة التاريخية العمانية هي إصدارات متأخرة كمثل حال المدرسة النجدية فأول ما وصلنا منها هو كتاب "سيرة السلطان ناصر بن مرشد اليعربي" الذي ألفه سنة 1050هـ عبدالله بن خلفان بن قيصر وهو محقق ومطبوع ، وكتاب "كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة" ألفه سنة 1140هـ سرحان بن سعيد الأزكوي وهو محقق ومطبوع ، أما المؤرخ حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت ت 1291هـ فله عدة كتب في التاريخ العماني هي :
"الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين "وهو محقق ،"الصحيفة القحطانية" و " الصحيفة العدنانية " وهما محققتان ، و " السيرة الجامعة " مخطوط ، والسيرة الجلية المسماة "سعود السعود البوسعيدية" وهو مطبوع ، و "بدر التمام في سيرة السيد الهمام سعيد بن سلطان بن الإمام "وهو محقق ولم يطبع ، و "الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان" وهو مطبوع ، وأخيراً كتاب " تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان" من تأليف عبدالله بن حميد السالمي ت 1332هـ .
وكتبه
علي بن سالم الصيخان
طالب دراسات عليا في التاريخ


المراجع /
1- تاريخ اليمن الحديث والمعاصر د. حسين العمري
2- التاريخ والمؤرخون بمكة د. محمد الهيلة
3- مؤرخو نجد من أهلها الشيخ حمد الجاسر في أعداد مختلفة من مجلة العرب
4- مقدمة تحقيق تاريخ ابن يوسف د. عويضة الجهني
5- مقدمة تحقيق تاريخ ابن عباد د. عبدالله الشبل




بواسطة : hashim
 0  0  4241
التعليقات ( 0 )

-->