• ×

مكتبة المؤسس.. رحلة التطوّر من شقة في "قابل" إلى مبنى منفصل بالجامعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


مكتبة المؤسس.. رحلة التطوّر من شقة في "قابل" إلى مبنى منفصل بالجامعة
محتوياتها اليوم أكثر من مليون مجلد و(3) ملايين كتاب إلكتروني

صهيب الفقيه - جدة - تصوير - علي خمج
الأربعاء 20/05/2015

مرّت مكتبة المؤسس بالعديد من المراحل والأماكن التي عاصرتها محتويات هذه المكتبة العريقة. ففي عام 1385هـ اتّخذت من شقة بعمارة الأمير منصور بن عبدالعزيز في نهاية شارع قابل المتقاطع مع شارع الملك عبدالعزيز مقرًّا مؤقتًا لها. وفي 4/7/1387هـ افتتحت المكتبة المركزية رسميًّا في المبنى الأول لكلية الاقتصاد والإدارة، وكانت مساحتها 50 مترًا مربعًا، حيث كانت تحتوي -آنذاك- على 10228 مجلدًا، منها حوالى 5.000 مجلد تفضل بإهدائها بعض أعيان مدينة جدة للجامعة. ثم انتقلت بعد ذلك إلى مبنى الإدارة الطبية في شهر رمضان عام 1388هـ، وبلغت مساحتها 370 مترًا مربعًا. وفي عام 1391هـ انتقلت المكتبة إلى المبنى الجديد للجامعة، والذي ضم إدارة الجامعة، وكلية الآداب، وكلية العلوم، ومركز الوسائل التعليمية، واحتلت المكتبة مساحة تقدر بحوالى 2500 متر مربع. وفي شهر ذي القعدة من عام 1397هـ تم افتتاح أول مبنى مستقل للمكتبة الجامعية، وذلك بمساحة قدرها 8500 متر مربع. وقد تم إضافة مساحة قدرها 7000 متر مربع عام 1407هـ لتصبح المساحة الإجمالية للمكتبة حوالى 15500متر مربع، وتم افتتاحها في أوائل عام 1408هـ. وبلغ العدد الإجمالي لمجموعات مقتنيات المكتبة في عام 1432هـ نحو 1184928 مجلدًا. وتطوّر نمو هذه المجموعات.
شهدت مكتبة المؤسس تطوّرًا وازدهارًا خلال الفترات السابقة، حتى استقر بها الأمر في مقرها الجديد والدائم بجوار عمادة السنة التحضيرية، وذلك عام 1436هـ. كما واصلت نموّها وعطاءها المتواصل لتقوم بتوفير العديد من الخدمات للمستفيدين. حول هذه النقلة الكبيرة التي شهدتها المكتبة.
تحدث لـ"الأربعاء" عميد شؤون المكتبات الدكتور نبيل قمصاني، مؤكدًا أن المكتبة تعيش فترة تطوّر مستمر بهدف استقطاب أكبر عدد من المستفيدين سواءً من طلاب الجامعة أو من خارجها. موضحًا بأن عمادة شؤون المكتبات استثمرت كافة الجهود والإمكانيات التي قدمتها الجامعة من أجل تقديم أفضل الخدمات لكافة منسوبيها من طلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين؛ حيث أصبح المستفيد هو الشغل الشاغل للعمادة، والذي يمثل في واقع الأمر محورًا أساسيًّا للبرامج والأهداف ورسالة العمادة.
مختتمًا بقوله قمصاني: إن دور المكتبة في الأساس يتمحور حول دعم العملية التعليمية، ومساندة البحث العلمي عبر إتاحة الوصول إلى مصادر المعلومات بأشكالها وأنواعها المختلفة. كما تهدف إلى استقطاب الشباب واحتوائهم ونشر ثقافة القراءة والبحث في المجتمع.
بعد ذلك رافق مدير العلاقات العامة الأستاذ مطلق النفيعي "الأربعاء" خلال جولته داخل أقسام المكتبة لشرح ما تقدمه المكتبة من خدمات، حيث أوضح بأن المبنى مقسم إلى (5) أقسام إضافة إلى البدروم، والذي يحتوي على مصلى، وقسم الإجراءات الفنية، والمجموعات الخاصة، والخلوات الدراسية، وقسم الإهداء والتبادل.
أمّا الدور الأول فقد تم تقسيمه وتخصيص مكان للاستقبال وآخر للأمانات، وقسم للمراجع، ومعمل للإنترنت والخدمات الإلكترونية والمقهى (الكوفي)، وأماكن للجلوس. بينما يحتوي طابق الثاني على قسم الكتب العربية بجناحيه. إضافة إلى الطابق الثالث الذي يحتوي على الكتب الأجنبية بجناحيه أيضًا. وتم تخصيص الطابق الرابع للإدارة إضافةً إلى قسم الدوريات والمجلات. كما تم استغلال الطابق الخامس وذلك بتوفير وِحدة للوسائط المتعددة، إضافة إلى وِحدة الإتقان وقسم المكتبات التفاعلية.
وأضاف النفيعي: إن المكتبة إضافة إلى المصادر الورقية والتي تصل إلى أكثر من 700 ألف مصدر مشتمل على كتب ومراجع علمية ورسائل ومطبوعات حكومية ومخطوطات ودوريات، بالإضافة إلى وجود أكثر من 3 ملايين كتاب إلكتروني و147 قاعدة البيانات، وكل قاعدة تشتمل على أكثر من 3 آلاف مجلة ورسائل علمية وأعمال ومؤتمرات وتقارير. كما تم إنشاء وحدة خاصة لمصادر التعلم والتي تهدف إلى مساعدة المستفيد في التدريب على بعض اختبارات القبول والرخص المهنية مثل اختبار التوفل والايليتس ورخص المحاسبة والقيادة الحاسوبية وغيرها. بالإضافة إلى توفير قسم خاص بالمكفوفين، وضعاف النظر، وذلك من خلال توفير أجهزة التكبير وأجهزة الطباعة اليدوية والطباعة الحديثة للمكفوفين. وتم أيضًا توفير أحدث الأنظمة الفهرسية وتوزيعها في أرجاء المكتبة لتتيح للمستفيد الحصول على مبتغاه بيسر وسهولة. كما تم تهيئة البيئة المحيطة للطالب، وذلك بتوفير الأجواء المناسبة وتوفير خدمة الـ"واي فاي" في أرجاء المكتبة وتوفير أماكن مخصصة للقراءة والبحوث وقاعات مصغرة لورش العمل وأخرى للمحاضرات. وتوفير أجهزة التصوير والتي تتيح للمستفيد تصوير المراجع والكتب بحسب أنظمة المكتبة وحفظها عن طريق وحدة تخزين الـ"يو إس بي"، أو عن طريق إرسالها إلى البريد الإلكتروني على شكل ملف "بي دي إف". كما أن المكتبة تقيم العديد من النشاطات والخدمات مثل معرض للكتاب وغيره من النشاطات والخدمات.
ويختتم النفيعي بقوله: إن العمادة تواصل تطوير المكتبة والموقع الإلكتروني التابع لها من خلال توفير بعض الخدمات الإلكترونية مثل طلب مقال من المكتبة البريطانية، والتي تقوم العمادة بتحمّل كافّة تكاليفه، وذلك بهدف تسهيل الأمر على الطالب. كما أنشأت العمادة العديد من الخيارات على صفحتها الإلكترونية مثل خدمة قواعد البيانات، وخدمة حجز قاعة وخدمة "اسأل أمين المكتبة"، وخدمة إنشاء عضوية وغيرها. ولا تزال العمادة تواصل تطويرها بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
=============
صحيفة المدينة

بواسطة : صهيب الفقيه
 0  0  1006
التعليقات ( 0 )

-->