• ×

التعريف بآل تقي الدين ابن فهد المكي ( ت 885 هـ )، أربعة من الحفاظ في سلسلة واحدة من بيت واحد !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

التعريف بآل تقي الدين ابن فهد المكي ( ت 885 هـ )،
أربعة من الحفاظ في سلسلة واحدة من بيت واحد !!

جمع وترتيب
أبي معاوية مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .

أما بعد، قال د . عبد الملك بن دهيش في مقدمته على " الدر الكمين بذيل العقد الثمين " : ترجع أصول عائلة ابن فهد إلى محمد ابن الحنفية ثالث أولاد الإمام علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه )، ومنذ انتقال هذه العائلة من أصفون في صعيد مصر إلى مكة المكرمة برز منها كثير من أبنائها، وشاركوا في مختلف المجالات العلمية وخصوصًا في الحديث والتاريخ والآداب. وقد اشتهر منهم حفاظ أربعة هم: التقي بن فهد، وابنه النجم ابن فهد، وابنه العز ابن فهد، وابنه جار الله بن فهد. قال الشيخ الكتاني: "وأنت إذا تأملت قل أن تجد في بيت في الإسلام أربعة من الحفاظ في سلسلة واحدة من بيت واحد يتوارثون الحفظ والإسناد غير هذا البيت العظيم" . اهـ .
وفيما يلي تعريف بالحافظ تقي الدين عمر بن محمد ابن فهد ( ت 885 هـ ) وآله، وسأترجم للحافظ تقي الدين ابن فهد ( ت 885 هـ ) تحت رقم ( 3 ) ،ولاحقاً سأُضيف ما تيسّر من آل الفهود المكّيين رحمهم الله، فتراجمهم الكثيرة المبثوثة في الكتب جديرة بأنْ تُفْرَد في مصنّف مستقل :


1 - والده محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن هاشم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوى المكي الشافعي ( ... - 871 هـ) :

ترجم له ابنه عمر في " الدر الكمين " فقال : والدي ، وشقيقي أبي بكر وأخوه عطية الآتيين .
سيدي والدي العلامة الحافظ تقي الدين أبو الفضل بن نجم الدين أبي النصر بن جمال الدين أبي الخير بن القاضي جمال الدين أبي عبد الله .
ولد في عشية يوم الثلاثاء خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وسبعمائة بأصفون الجبلين من صعيد مصر الأعلى بالقرب من أسنا، لأن والده كان سافر إلى هناك في سنة بضع وسبعين وسبعمائة لمآثر موقوفة على والدته خديجة ابنة العلامه نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشي المخزومي الأصفوني وأولادها ، فتزوج هناك ابنة ابن عم جده المذكور فاطمة بنت أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم القرشي المخزومي .
واستمر هناك إلى أن بلغته وفاة أخيه عبد الرحمن في سنة ثلاث وتسعين وأن حالهم في مكة مضيع ، فانتقل بولده وعياله في سنة خمس وتسعين إلى بلاده مكة المشرفة على طريق القصير في البحر المالح فاستوطنها كعادة سلفه ، فحفظ بها "القرآن الشريف" ، و "العمدة في الأحكام" ، و "التنبيه في الفقه" وعرضهما .
ثم حفظ "الألفية في النحو لابن مالك" ، و "الألفية في علم الحديث للعراقي" ، وقطعة من أول "الحاوي الصغير" .
وسمع بها في سنة إحدى وثمانمائة من البرهان الأبناسي "الموطأ رواية يحيى بن يحيى" بأفوات .
ثم طلب الحديث بنفسه في سنة أربع وثمانمائة وعني به ، فسمع من شيوخ مكة والقادمين إليها فأكثر ؛ فسمع من البرهان ابن صديق الكثير من ذلك "صحيح البخاري" مرات ، و "صحيح مسلم" ، و "السنن الصغرى للنسائي" بفوت ، و "السنن لابن ماجة" ، و "مسندي عبد والدارمي" ، و "فضائل القرآن لأبي عبيد" ، و "الأذكار للنووي" ، وكتاب "إكرام الضيف للحربي" ، و "معجم الإسماعيلي" ، و "المحدث الفاصل للرامهرمزي" ، و "جزء سفيان بن عيينة" ، و "جزء محمد بن الفرح الأزرق" ، و "جزء الغضائري" ، و "الأربعين لمحمد بن أسلم الطوسي" ، و "الأربعين للثقفي" ، و "الأربعين للنووي" ، و "الأربعين المخرجة للحجار" .
ومن القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي "الصحيحين" ، و "السنن لأبي داود" ، و "السنن الصغرى للنسائي" بأفوات ، و "صحيح ابن حبان" ، والثلثين الأخيرين من "السنن للدارقطني" ، و "السيرة لمغلطاي" ، وكتاب "الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي" ، والثاني من "الطهارة للنسائي" ، و "مشيخة الرازي" ، و "سداسيات الرازي" ، و "مجلس البطاقة" ، و "أحاديث الأربعين للآجري" ، و "مشيخة النجيب الحراني الصغرى" ، و "مقامات الحريري" بفوت ، و "مشيخة البروجردي ، والأربعين المخرجة له تخريج ابن حجر ، وأحاديث مشيخته تخريج محمد بن موسى المراكشي" .
ومن الإمام أبي اليمن الطبري الكثير ، من ذلك : "السنن لأبي داود" ، و "جامع الترمذي" ، و "مسند الشافعي" ، وقطعة من أول "الموطأ رواية يحيى بن بكير" ، و "صحيح ابن حبان" ، و "الجمعة للنسائي" ، و "معجم الإسماعيلي" ، و "العلم لأبي خيثمة" ، و "الثبات عند الممات لابن الجوزي" ، و "الثمانين للآجري" ، و "جزء أيوب السختياني" ، و "جزء ابن جوصا" ، و "جزء لوين" ، و "جزء بكر بن بكار" ، و "سداسيات الرازي" ، و "موافقات زينب بن بنت الكمال" .
ومن الشريف عبد الرحمن الفاسي "صحيح البخاري" بفوت من أوله ، و "السنن لأبي داود" ، و "جامع الترمذي" ، و "الموطأ رواية يحيى بن يحيى" ، و "الشمائل للترمذي" ، و "الشفاء للقاضي عياض" ، و "الملخص للقابسي" وغير ذلك .
ومن أبي الطيب السحولي ، والبدر محمد بن عبد الله البهنسي مفترقين "الشفاء" .
ومن البهنسي فقط "الأربعين للنووي" ، و "الأربعين للملك المظفر" ، و "الشاطبية" ، و "البردة" .
ومن أبي الحسن علاء الدين الجزري "صحيح مسلم" ، و "سنن أبي داود" ، و "سنن ابن ماجة" ، وكتاب "الذرية الطاهرة للدولابي" .
ومن أحمد بن محمد بن مثبت "جزء البطاقة" ، و "جزء الحسن بن عرفة" ، و "نسخة إبراهيم بن سعد" ، و "أمالي الخلال العشرة" ، وكتاب "قمع الحرص للخرائطي" ، و "الرحلة في الحديث للخطيب" وغير ذلك .
ومن التقي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر الزبيري الرابع من "الثمانيات والتساعيات للنجيب الحراني" ، والمجلس الأخير من "صحيح البخاري" .
ومن عبد الرحمن بن حيدر الدهقلي "جزء البيتوتة" ، وكتاب "حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي" ، و "مشيخة ابن الجوخي تخريج الحسيني" .
ومن أبي هريرة ابن النقاش "الرحلة في الحديث للخطيب" ، وكتاب "اقتضاء العلم والعمل للخطيب" .
ومن الجمال عبد الله بن أحمد العرياني "نسخة إبراهيم بن سعد" و "مجلس البطاقة" ، و "الأربعين للحاكم" .
ومن القاضي أبي حامد المطري "السنن الصغرى للنسائي" ، و "رسالة القشيري" ، و "جزء الحسن بن عرفة" ، و "جزء البيتوتة" ، و "فضائل الشام للربعي" وغير ذلك .
ومن الحافظ غرس الدين خليل الأقفهسي "السيرة الكبرى لابن سيد الناس" ، و "مسلسلات السمان" ، وشرح "الألفية في الحديث للعراقي" ، وكتاب "التقييد والإيضاح للعراقي" .
ومن شيوخنا زين الدين الطبري ، وجمال الدين ابن ظهيرة ، وابن عمه أبي الفضل ، وأحمد بن موسى المتبولي ، وشمس الدين الغراقي ، وفتح الدين المخزومي ، وشمس الدين ابن المحب ، والقاضي عز الدين محمد بن علي الحنبلي ، والقاضي شمس الدين الكناني ، وعبد الرحمن بن طولوبغا ، وخلق .
وزار النبي صلى الله عليه وسلم مرات منها في طريق الماشي ، في سنة إحدى عشرة ، قرأ فيها بالمدينة على القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي قطعة جيدة من أول "تاريخ المدينة" له ، وتناول منه جميعه مناولة مقرونة بالإجازة .
وعلى القاضي زين الدين عبد الرحمن الزرندي ، ورقية ابنة يحيى ابن مزروع "مجلس البطاقة" .
وقرأ بها فى سنة عشرين على القاضي جمال الدين الكازروني من أول "جامع الأصول لابن الأثير" إلى قوله : حرف الخاء المعجمة .
وعلى نور الدين المحلي "جزء ابن الطلاية" ، و "اللباب فى نصح الشباب" ، و "الفصح البادي في نصيحة أهل البوادي" كلاهما لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم البصري ، والشيخ التاسع والأربعين من "مشيخة أبي الفرج ابن الغويرة" ، واثنى عشر حديثًا من "مسند الإمام أحمد" ، وكتاب "الاكتفاء للكلاعي" ، و "أسباب النزول للواحدي" ، و "البردة للبوصيري" .
وعلى الشيخ طاهر الخجندي من أول "مسند أبي داود الطيالسي" إلى قوله : أحاديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ومن قوله : ومن سمع عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يسم إلى آخر الكتاب وغيرهم .
ودخل بلاد اليمن مرتين : الأولى في سنة خمس وثمانمائة ، وسمع بها من الشيخ موفق الدين علي بن أبي بكر الأزرق بعض شرحه "للتنبيه" . والثانية في سنة ست عشرة وسمع بها فى هذه المرة بزبيد من القاضي مجد الدين الشيرازي "الحديث المسلسل بالأولية" ، و "أحاديث شيوخ السماع في مشيخته تخريج الحافظ جمال الدين محمد بن موسى المراكشي" ، وألبسه خرقة التصوف وأذن له في إلباسها .
ومن موفق الدين علي بن أحمد بن سالم الزبيدي "أربعين من مسند الشافعي انتقاء علم الدين البرزالي" ، و "جزء سفيان بن عيينة" ، و "جزء البانياسي" ، و "الدعاء للمحاملي" .
ومن الجمال محمد بن إبراهيم العلوي مجالس من "السيرة لابن إسحاق" .
ومن شيخنا محمد بن علي الزمزمي "جزء ابن الطلاية" .
ومن الجمال المصري ، وأبي البركات المطري ، وأبي الفتح المراغي .
وسمع بتعز : من الحافظ نفيس الدين العلوي ، والبدر حسن بن محمد الشيطي .
وسمع بصنعاء : من السيد الهادي ، وإبراهيم الحسيني ، وأخيه السيد عز الدين محمد .
وسمع بجبلة : من الحافظ جمال الدين ابن الخياط ، وسمع هو منه .
وبعدن : من الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي بجمع جميع ممسموعائه فهرسته جمعي ويسمى "الجواهر الفاخرة المجتمعة فيما قواه التقي ابن فهد وسمعه" .
وأجاز له من القاهرة ومصر والاسكندرية وبيت المقدس والخليل ودمشق وحلب وحمص وحماه وبعلبك وغيرها من البلاد خلائق ، منهم : زين الدين العراقي ، ونور الدين الهيتمي ، وكمال الدين الدميري ، ومحمد بن حسن الفرسيسي ، وأحمد بن عمر بن أبي البدر الجوهري ، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، وبدر الدين بن أبي البقاء السبكي ، وأحمد بن محمد بن عبد الغالب الماكسيني مجمع جميع مشايخه بالسماع والإجازة معجمه جمعي ، ويسمى "إرشاد المهتدين لمشايخ بن فهد تقي الدين" .
وأخذ علم الحديث من الحافظين جمال الدين ابن ظهيرة ، وغرس الدين خليل بن محمد الأقفهسي ، ولازمهما كثيرًا وانتفع بهما ، وبهما تخرج .
وتفقه بالقاضي جمال الدين ابن ظهيرة ، وبالشيخ شمس الدين الغراقي ، والشيخ نور الدين ابن سلامة ، وحمل عن الأخيرين المختصرات الثلاثة في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه "التنبيه" و "الحاوي" و "المنهاج" ، وأذنا له في الإفتاء والتدريس ، وأجازه بالفتوى في الفقه والحديث شمس الدين ابن الجزري ، وحدث بجملة من مسموعاته وغيرها .
سمع من الفضلاء ، وخرج لجماعة من شيوخه وغيرهم ، وألف كتبًا جمعه ، وجمع المجاميع ، واختصر وانتقى وشارك في الفضائل ، وبرع في الحديث متنًا وإسنادًا .
ومن مؤلفاته : كتاب "النور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع صلى الله عليه وسلم " ، وكتاب "الجنة بأذكار الكتاب والسنة" ومختصراتها الثلاثة ، وكتاب "وسيلة الناسك وذكره في المناسك" ، وكتاب "نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب جمع فيه بين تهذيب الكمال للمزي وزيادات الذهبي" ، وكتاب "التذهيب" و "زيادات شيخنا أبي الفضل ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب" في ثلاثة عشر مجلدًا قرض له عليه جماعة من العلماء ، وكتاب "بشرى الورى بما ورد في حرا" ، و "اقتطاف النور بما ورد في ثور" ، و "الإبانة لما ورد في الجعرانة" ، و "تقريب البعيد مما ورد في يومي العيد" ، و "الأسباب المجموعة المستطابة في معرفة بني فهد ومن يلتحق بهم من القرابة" ولم يكمل ، وغير ذلك .
وكان سريع المبادرة سريع الرجوع ، والغالب عليه سلامة الباطن ، وكثيرًا ما أوذي بسبب ذلك ، واقتنى من الكتب الحسان والأصول ما لم يحصل لأحد من أهل بلد" ، وكان سمح العارية بها لأهل بلده وغيرهم من الغرباء من عرف ومن لا يعرف ، وهذا شيء لا يعرف لأهل بلده ، وأوقف كتبه على أولاده الذكور وأولادهم لتستمر العارية على عادتها وليحصل له الثواب والأجر وله ما نوى ، ودارًا على شقيقه عطية وأولاده ، ودارًا على مستولدته يهب الله الحبشية ، ودارًا ودكانًا بالسويقة على سبيل بناه بجانبهما ، وعلى ... أحسن الله جزاءه .
وأقام قرب الأربعين سنة لا يشرب إلا ماء زمزم ، ويصوم الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر ، وتاسوعاء وعاشوراء ، والنصف من شعبان ، والستة الأيام من شوال .
يتصدق ويصل رحمه بالإحسان ، ويعمل في كل سنة مولدين عظيمين ؛
يوم المولد النبوي وثانيه أحسن الله جزاءه .
مات في صبح يوم السبت سابع ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ، ودفن بمقبرة أهله بجانب مصلب عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما رحمه الله وإيانا والمسلمين آمين .

2 – والدته خديجة - وتدعى سعادة - ابنة عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد ا لله بن فهد الهاشمي المكي .( 787 – 860 هـ ) :

ترجم لها ابنها الحافظ عمر بن فهد المكي ( ت 885 هـ ) في كتابه " الدر الكمين بذيل العقد الثمين " ( ص 1418 )، فقال :
خديجة - وتدعى سعادة - ابنة عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد ا لله بن فهد الهاشمي المكي .
وتقدم بقية نسبها في ولد ولدها أبي القاسم محمد بن أبي بكر أحمد .
شقيقة يحيى الماضي، والدتي أم الفضل .
ولدت في عشاء ليلة الأربعاء لسبع بقين من صفر سنة سبع وثمانين وسبع مئة بمكة .
وسمعت من عمها جدي نجم الدين "الحديث المسلسل بالأولية" . ومن الشيخ نور الدين ابن سلامة "جزء ابن الطلاية" ، و "جزء القزاز" ، وبعض "مشيخة ابن البخاري" .
ومنه ومن شمس الدين ابن الجزري، وشمس الدين الشامي بعض "المائة المنتقاة من مشيخة ابن البخاري انتقاء العلائي" .
وذكر لي والدي أنه وقف لها في أوائل الطلب على مسموع على العفيف النشاوري في "سنن أبي داود" ، ولم أقف عليه إلى الآن .
وأجاز لها في سنة ثمان وثمانين وما بعدها : العفيف النشاوري ، والتقي ابن حاتم ، وعبد الواحد بن ذي النون الصردي ، والقاضي شهاب الدين ابن ظهيرة ، والقاضي علي النويري ، وإبراهيم بن علي بن فرحون ، وإبراهيم بن عدنان الحسيني ، والبرهان ابن صديق ، والقاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي ، وأحمد بن أبي البدر الجوهري ، وبدر الدين بن أبي البقاء المسبكي ، والبرهان الأبناسي ، ومحمده بن عبد الدائم ابن الميلق ، وصدر الدين المناوي ، وولي الدين ابن خلدون ، وأحمد بن علي بن يحيى الحسيني ، وزين الدين العراقي ، ونور الدين الهيتمي ، وعزيز الدين المليجي ، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، وغياث الدين العاقولي ، وأبو عبد ا لله بن عرفة ، والكمال الدميري ، والقاضي مجد الدين ، وخلق غالبهم مشايخي .
حدثت . سمعت منها .
وكانت من سروات نساء زمانها صلاحًا ، وخيرًا ، ودينًا ، وعفة ، وصيانة ، وكرمًا ، وعقلاً ، ومعرفة ، وخيرًا ، وخبرة ، دمثة الأخلاق كثيرة الصدقة ، وتديم الإحساد للأيتام والأرامل والفقراء ، وقل من كان في عصرها مثلها .
وتزوجها ابن عمها والدي فأولدها أبا زرعة محمدًا ، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وست قريش ، وأم هانىء ، وأم كلثوم ، وأم الحسن ، وأم ريم .
وماتت في عشاء ليلة الاثنين حادي عشر صفر سنة ستين وثمانمائة بمكة، وصُلِّيَ عليها صبح ليلتها بالساباط المتصل بمقام إبراهيم الخليل بالمسجد الحرام ، ودفنت بالمعلاة بقبر والديها تغمدها ا لله تعالى برحمته ماذا فقدنا من برها وخيرها .
أخبرتني والدتي أم الفضل خديجة ابنة عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي سماعًا عليها بمنزلها بمكة ... ( فروى بأسانيد إلى ) عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال : "دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال : اللهم منزل الكتاب سريع الحساب ، اللهم اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم" .
حديث صحيح . أخرجه الجماعة سوى أبي داود من طرق مساوية لطريقنا ولله الحمد والشكر .

3 – الحافظ عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي ( 812 – 885 هـ ) :
ترجم له صديقه السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد صاحبنا بل مفيدنا شيخ الجماعة النجم والسراج أبو القسم ويسمى محمداً لكنه بعمر أشهر ابن شيخنا التقي القرشي الهاشمي المكي الشافعي والد عبد العزيز ويحيى ويعرف كسلفه بابن فهد. ولد في ليلة الجمعة سلخ جمادى الثانية سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ونشأ بها فحفظ القرآن ثم كتاباً في الحديث ألفه له والده ثم حفظ إلى أثناءالفرائض من الخرقى على مذهب أحمد ثم حوله أبوه شافعياً وحفظ النصف الأول من المنهاج ونحو ثلثي ألفية ابن ملك ونصف ألفية العراقي وبكر به أبوه فأحضره وأسمعه الكثير بمكة على مشايخها والقادمين إليها فكان ممن أحضره عليه الزين أبو بكر المراغي والزين عبد الرحمن الزرندي والجمال بن ظهيرة وأقرباؤه الكمال أبو الفضل محمد بن أحمد وأبو البركات وظهيرة بن حسين وفتح الدين محمد بن محمد بن محمد المخزومي والزين محمد بن أحمد الطبري وعبد الله بن صلح الشيباني والشمس بن المحب المقدسي وممن أسمعه عليه بها الولي العراق وابن سلامة والعز محمد بن علي القدسي وعبد الرحمن بن طولوبغا والشمس الشامي وابن الجزري والنجم بن حجي والجمال محمد بن حسين الكازروني والشريف أبو عبد الله الفاسي وطاهر الخجندي واستجاز له خلقاً من أماكن شتى فمن المدينة رقية ابنة يحيى بن مزروع ومن الشام عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي والشهاب بن حجي والشهاب الحسباني والجمال بن الشرايحي وعبد القادر الأرموي ومن بيت المقدس البرهان بن أبي محمود وأخته فاطمة والبدر حسن بن موسى والشهاب بن الهائم ومن الخليل أحمد بن حسين النصيبي وأحمد بن موسى الحبراوي ومن القاهرة الشرف بن الكويك والعز بن جماعة والجلال البلقيني والجمال الحنبلي والشمس البلالي ومن إسكندرية البدر بن الدماميني والتاج بن التنسي والكمال بن خير ومن حلب العز الحاضري ومن حمص الشمس محمد بن محمد بن أحمد السبكي ومن حماه البدر محمود بن خطيب الدهشة ومن بعلبك التاج بن بردس والشمس بن اليونانية ومن زبيد المجد اللغوي والنفيس العلوي والموفق علي ابن أحمد الخزرجي وأحمد بن علي بن شداد ومن تعز الجمال بن الخياط في آخرين من هذه الأماكن وغيرها، وأقبل على الطلب بنفسه وتخرج بوالده وغيره وقرأ ببلده قليلاً، ثم رحل إلى القاهرة في موسم سنة خمس وثلاثين صحبة الركب المصري فدخل المدينة النبوية وأقام بها ثلاثة أيام ولم يسمع بها شيئاً؛ وكان دخوله القاهرة في رابع عشري المحرم من التي تليها فسمع بها على الواسطي والبدر حسين البوصيري وآخرين، ولازم شيخنا حتى أخذ عنه جملة وتدرب به وكذا بمستمليه الزين أبي النعيم العقبي أيضاً وسافر منها إلى الشام في رمضانها فسمع بغزة من الشمس مملوك الأياسي وبالخليل من الشمس التدمري وبالقدس من الزين القبابي وبالرملة من ابن رسلان وبالشام من عائشة ابنة ابن الشرايحي، وانتفع بالحافظ ابن ناصر الدين وحمل عنه أشياء، وسافر معه من بلده إلى حلب وكان من جملة ما وصفه به: السيد الشريف الحسيب النسيب الشيخ العالم الفاضل البارع المحدث المفيد الرحالة سليل العلماء الأماثل فخر الفضلاء الأفاضل جمال العترة الهاشمية تاج السلالة العلوية نجم الدين ضياء المحدثين الهاشمي العلوي، ووالده بالشيخ الإمام العلامة الحافظ تقي الدين مفيد المحدثين فسمع في توجهه إليها ببعلبك من العلاء بن بردس وبطرابلس من الشمس محمد بن عمر النيني الفامي وبحلب من حافظها البرهان ولتقيده بمرافقة شيخه ابن ناصر الدين لم يبلغ غرضه من البرهان لرجوعه معه سريعاً، وسمع في رجوعه بحماة من التقي بن حجة وبغيرها من البلاد وفارق ابن ناصر الدين واستمر راجعاً إلى القاهرة فوصلها بعد دخوله القدس والخليل أيضاً ولم يلبث أن رجع إلى البلاد الشامية لكونه لم يشف غرضه من البرهان فلقي شيخنا بدمشق وهو راجع صحبة الركاب السلطاني فسمع عليه بل ومعه أيضاً على بعض المسندين وكذا سمع في توجهه بقارة وحمص وحماة ووصل حلب في أواخرها فأنزله البرهان ببيت ولده أبي ذر بالشرفية واستمر إلى أواخر صفر من التي تليها وانتفع به وأخذ عنه في هذه المرة شيئاً كثيراً جداً، وسمع في رجوعه منها أيضاً بحماة وحمص وطرابلس وبعلبك وغزة؛ ثم ارتحل من القاهرة إلى إسكندرية فسمع في طريقه إليها بمدينة أشموم الرمان وثغر دمياط وبالمنصورة وسمنود والمحلة الكبرى والنحرارية ودسوق وفوة ودمنهور الوحش، وما تيسر له دخول إسكندرية لتنافس حصل بينه وبين رفيقه؛ ثم رجع إلى بلاده صحبة الحاج في موسم سنة ثمان وثلاثين وقد تحمل شيئاً كثيراً بهذه البلاد وبغيرها عن خلق كثيرين وتزايدت فوائده فأقام بها إلى أن ارتحل منها إلى القاهرة أيضاً عوداً على بدء فوصلها في أواخر جمادى الآخرة سنة خمسين فقرأ بها على شيخنا لسان الميزان وأشياء وسمع عليه وعلى غيره من بقايا المسندين ورافقته حينئذ في جميع ذلك، ثم عاد إلى بلده صحبة الحاج منها وسمع في توجهه بعقبة أيلة على الكمال بن البارزي وأصيل الخضري وكتب الكثير بخطه من المطولات وغيرها وعرف العالي والنازل وقمش في طول هذه المدة بل وبعدها أيضاً عمن دب ودرج وأخذ عمن هو مثله بل وممن دونه ممن هو في عداد من يأخذ عنه ولم يتحاش عن ذلك كله حتى أنه سمع مني بمكة جملة من تصانيفي وحضر عندي ما أمليته بها وسلك في صنيعه هذا مسلك الحفاظ الأئمة وصار كثير المسموع والمروي والشيوخ وخرج لنفسه ولأبيه المعجم والفهرست وكذا خرج لأبي الفتح ثم أبي الفرج المراغيين ولوالدهما ولابن أختهما المحب المطري ولبلديهم النور المحلي سبط الزبير ولزينب ابنة اليافعي وعمل لها العشاريات وللعز بن الفرات ولسارة ابنة ابن جماعة حتى أنه خرج لأصحابه فمن دونهم، وعمل لنفسه المسلسلات وانتقى وحرر الأسانيد وترجم الشيوخ ومهر في هذا النوع واستمد الجماعة قديماً وحديثاً من فوائده وعولوا على اعتماده وذيل على تاريخ بلده للتقي الفاسي وعمل الألقاب وتراجم شيوخ شيوخه وجمع تراجم ست بيوت من بيوت مكة وأفرد كل بيت منها في تصنيف لكنه أكثر فيه من ذكر المهملين والأبناء ممن لم يعش إلا أشهراً ونحو ذلك مما لا فائدة فيه وهم الفهديون واستطرد فيه إلى من تسمى بفهد أو نسبه فهد ولو لم يكن من بيتهم مع فصله لهؤلاء عنهم وسماه بذل الجهد فيمن سمي بفهد وابن فهد والطبريون وسماه التبيين للطبريين والظهيريون وسماه المشارق المنيرة في ذكر بني ظهيرة والفاسيون وسماه تذكرة الناسي بأولاد أبي عبد الله الفاسي والنويريون وسماه بأولاد أحمد النويري يعني به أحمد بن عبد الرحمن بن القسم بن عبد الرحمن والقسطلانيون وسمي غاية الأماني في تراجم أولاد القسطلاني إلى غير ذلك مما أكثره في المسودات ووقفت على أكثره كالمعجم لمن كتب عنه من الشعراء ورتب أسماء تراجم الحلية والمدارك وتاريخ الأطباء وطبقات الحنابلة لابن رجب والحفاظ للذهبي والذيول عليه على حروف المعجم حيث يعين محل ذاك الاسم من الأجزاء والطبقة ليسهل كشفه ومراجعته وهو من أهم شيء عمله وأفيده، كل ذلك مع صدق اللهجة ومزيد النصح وعظيم المروءة وعلى الهمة وطرح التكلف والعفة والشهامة والأعراض عن بني الدنيا وعدم مزاحمة الرؤساء ونحوهم وكونه في التواضع والفتوة وبذل نفسه وفوائده وكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بالمحل الأعلى، ومحاسنه جمة ولم يعدم مع كثرتها من يؤذيه حتى من أفنى عمره في صحبته وعادى جمعاً بمزيد محبته ولكنه اعتذر واستغفر وعد ذلك من التقصير الذي لا ينفصل عنه الكثير من صغير وكبير ولو أعرض عن الطائفتين بالكلية وجمع نفسه على التصنيف والإفادة والتحديث لاستفاد وأفاد ولكنه كثير الهضم لنفسه، وقد عرض عليه شيخنا في سنة خمسين الإقامة عنده ليرشده لبعض التصانيف فما وافق وكان رحمه الله كثير الميل إليه والإقبال عليه وأثنى عليه كما نقلته في الجواهر ومما كتبه إليه: وقد كثر شوقنا إلى مجالستكم وتشوقنا إلى متجدداتكم ويسرنا ما يبلغنا من إقبالكم على هذا الفن الذي باد جماله وحاد عن السنن المعتبر أعماله: وبالمنصورة وسمنود والمحلة الكبرى والنحرارية ودسوق وفوة ودمنهور الوحش، وما تيسر له دخول إسكندرية لتنافس حصل بينه وبين رفيقه؛ ثم رجع إلى بلاده صحبة الحاج في موسم سنة ثمان وثلاثين وقد تحمل شيئاً كثيراً بهذه البلاد وبغيرها عن خلق كثيرين وتزايدت فوائده فأقام بها إلى أن ارتحل منها إلى القاهرة أيضاً عوداً على بدء فوصلها في أواخر جمادى الآخرة سنة خمسين فقرأ بها على شيخنا لسان الميزان وأشياء وسمع عليه وعلى غيره من بقايا المسندين ورافقته حينئذ في جميع ذلك، ثم عاد إلى بلده صحبة الحاج منها وسمع في توجهه بعقبة أيلة على الكمال بن البارزي وأصيل الخضري وكتب الكثير بخطه من المطولات وغيرها وعرف العالي والنازل وقمش في طول هذه المدة بل وبعدها أيضاً عمن دب ودرج وأخذ عمن هو مثله بل وممن دونه ممن هو في عداد من يأخذ عنه ولم يتحاش عن ذلك كله حتى أنه سمع مني بمكة جملة من تصانيفي وحضر عندي ما أمليته بها وسلك في صنيعه هذا مسلك الحفاظ الأئمة وصار كثير المسموع والمروي والشيوخ وخرج لنفسه ولأبيه المعجم والفهرست وكذا خرج لأبي الفتح ثم أبي الفرج المراغيين ولوالدهما ولابن أختهما المحب المطري ولبلديهم النور المحلي سبط الزبير ولزينب ابنة اليافعي وعمل لها العشاريات وللعز بن الفرات ولسارة ابنة ابن جماعة حتى أنه خرج لأصحابه فمن دونهم، وعمل لنفسه المسلسلات وانتقى وحرر الأسانيد وترجم الشيوخ ومهر في هذا النوع واستمد الجماعة قديماً وحديثاً من فوائده وعولوا على اعتماده وذيل على تاريخ بلده للتقي الفاسي وعمل الألقاب وتراجم شيوخ شيوخه وجمع تراجم ست بيوت من بيوت مكة وأفرد كل بيت منها في تصنيف لكنه أكثر فيه من ذكر المهملين والأبناء ممن لم يعش إلا أشهراً ونحو ذلك مما لا فائدة فيه وهم الفهديون واستطرد فيه إلى من تسمى بفهد أو نسبه فهد ولو لم يكن من بيتهم مع فصله لهؤلاء عنهم وسماه بذل الجهد فيمن سمي بفهد وابن فهد والطبريون وسماه التبيين للطبريين والظهيريون وسماه المشارق المنيرة في ذكر بني ظهيرة والفاسيون وسماه تذكرة الناسي بأولاد أبي عبد الله الفاسي والنويريون وسماه بأولاد أحمد النويري يعني به أحمد بن عبد الرحمن بن القسم بن عبد الرحمن والقسطلانيون وسمي غاية الأماني في تراجم أولاد القسطلاني إلى غير ذلك مما أكثره في المسودات ووقفت على أكثره كالمعجم لمن كتب عنه من الشعراء ورتب أسماء تراجم الحلية والمدارك وتاريخ الأطباء وطبقات الحنابلة لابن رجب والحفاظ للذهبي والذيول عليه على حروف المعجم حيث يعين محل ذاك الاسم من الأجزاء والطبقة ليسهل كشفه ومراجعته وهو من أهم شيء عمله وأفيده، كل ذلك مع صدق اللهجة ومزيد النصح وعظيم المروءة وعلى الهمة وطرح التكلف والعفة والشهامة والأعراض عن بني الدنيا وعدم مزاحمة الرؤساء ونحوهم وكونه في التواضع والفتوة وبذل نفسه وفوائده وكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بالمحل الأعلى، ومحاسنه جمة ولم يعدم مع كثرتها من يؤذيه حتى من أفنى عمره في صحبته وعادى جمعاً بمزيد محبته ولكنه اعتذر واستغفر وعد ذلك من التقصير الذي لا ينفصل عنه الكثير من صغير وكبير ولو أعرض عن الطائفتين بالكلية وجمع نفسه على التصنيف والإفادة والتحديث لاستفاد وأفاد ولكنه كثير الهضم لنفسه، وقد عرض عليه شيخنا في سنة خمسين الإقامة عنده ليرشده لبعض التصانيف فما وافق وكان رحمه الله كثير الميل إليه والإقبال عليه وأثنى عليه كما نقلته في الجواهر ومما كتبه إليه: وقد كثر شوقنا إلى مجالستكم وتشوقنا إلى متجدداتكم ويسرنا ما يبلغنا من إقبالكم على هذا الفن الذي باد جماله وحاد عن السنن المعتبر أعماله :
وقد كنا نعدهم قليلاً ... فقد صاروا أقل من القليل
فلله الأمر، إلى أن قال: ويعرفني الولد بأحوال اليمن ومكة ووفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين وتقييد ذلك حسب الطاقة ولا سيما منذ قطع الحافظ تقي الدين تقييداته وإن تيسر للولد الحضور في هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدد له من تخريج أو تجميع ليستفاد انتهى. ولما قدم رأيته استعار منه أسماء شيوخه ورأيته ينتقي منها بل ونقل عنه في ترجمة رتن من كتاب الإصابة فقال: وجدت بخط عمر بن محمد الهاشمي وذكر شيئاً وكفى بهذا مدحه لكل منهما ووصفه بقوله مرة من أهل البيت النبوي نسباً وعلماً وأنه جد واجتهد في تحصيل الأنواع الحديثية النبوية وأخرى بأنه محدث كبير شريف من أهل البيت النبوي وأخرى أنه من أهل العلم بالحديث ورجاله ومن أهل البيت النبوي إلى غيرها مما بينته في الجواهر والدرر ولو علم منه تلفته للأوصاف والثناء لما تخلف عن وصفه بالحافظ الذي وصف به ما لم ينهض لمجموع ما تقدم ممن يسعى ويتوسل ويعادي ولا يسلم في وصفه لهم بذلك من إنكار والأعمال كلها بالنيات، وكذا رأيت التقي المقريزي روى عنه في كراسة له في فضل البيت فقال: وكتب إلى المحدث الفاضل أبو حفص بن عمر الهاشمي وشافهني به غير مرة فذكر شيئاً؛ بل وصفه في ترجمة فتح الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح المدني قاضيها من عقوده بصاحبنا وقال في ترجمة أبيه منه أنهما محدثا الحجاز كثيرا الاستحضار وأرجو أن يبلغ عمر في هذا العلم مبلغاً عظيماً لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة بارك الله له فيما آتاه؛ وساق في عقوده في ترجمة أبيه نسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكره ابن أبي عذيبة في ترجمة والده فقال: الحافظ نجم الدين من أعيان فضلاء تلك البلاد وإليه المرجع في هذا الفن وهو ممن كتب عنه أيضاً واغتبط به حفاظ شيوخه كابن ناصر الدين، وسافر معه من بلده إلى حلب والبرهان الحلبي وأنزله في بيت ولده كما قدمته عنهما؛ وقال ثانيهما كما قرأته بخطه أنه قرأ علي شيئاً كثيراً جداً واستفاد وكتب الطباق والأجزاء ودأب في طلب الحديث، وقراءته سريعة وكذا كتابته غير أنه لا يعرف النحو رده الله إلى وطنه مكة سالماً، وقال الزين رضوان فيما قرأته بخطه أيضاً في بعض مجاميعه أنه نشأ في سماع الحديث بمكة على مشايخها والقادمين إليها من البلاد ثم رحل إلى الديار المصرية فأكثر بها من العوالي وغيرها ثم رحل إلى القدس والخليل وأخذ عن الموجودين بهما إلى دمشق فأخذ عمن لقيه بها وكان قد كتب كثيراً عن حافظ العصر والموجودين بمصر وبلغني أنه كتب كذلك بالشام وغيرها فالله تعالى ينفعه وإيانا وجميع المسلمين بل وأسمع الزين المذكور عليه ولده بعض الأحاديث في رحلته الأولى كما أورده في مسودة المتباينات للولد ولخص تراجم أكثر شيوخ رحلته وكذا صنع التقي القلقشندي في بعض التراجم، وممن انتفع به وبمرافقته القطب الخيضري وغيره كالبقاعي وما سلم من أذاه بعد مناكدته التي امتنع صاحب الترجمة من أجلها لدخول إسكندرية رغبة في عدم مرافقته بحيث نتف من لحيته شعرات واستمر البقاعي مع إظهار الصلح حاقداً وبالخفية مناكداً على جاري عوائده حتى مع كبار شيوخه؛ وأما أنا فاستفدت منه كثيراً وسمعت منه في سنة خمسين وبعدها أشياء بل قرأت عليه في الطائف ومكة أشياء وكذا سمع عليه غير واحد من أهل بلده والقادمين إليها، وحدث بالكتب الكبار وقرأ عليه التقي الجراعي أحد أئمة الحنابلة في مجاورته مسند الإمام أحمد وعمل القاري يوم الختم قصيدة نظم فيها مسند المسمع وامتدحه فيها بل امتدحه أيضاً غير واحد، وبيننا من المودة والإخاء ما لا أصفه وله رغبة تامة في تحصيل كل ما يصدر عني من تأليف وتخريج ونحو ذلك بحيث اجتمع عنده من ذلك الكثير ...
ولم يزل على طريقته مع انحطاطه قليلاً وضعف بصره حتى مات في وقت الزوال من يوم الجمعة سابع رمضان سنة خمس وثمانين وصلي عليه بعد عصرها ثم دفن عند قبورهم وتأسف القاضي وجميع أحبابه على فقده ولم يخلف بعده في مجموعه مثله ورثاه السراج معمر المالكي وغيره رحمه الله وإيانا وعوضنا وإياه خيراً .

• قال أبو معاوية البيروتي : وزوجته عائشة ابنة العفيف عبد الله بن محمد بن علي العجمي الأصل . ترجم لها السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : عائشة ابنة عبد الله بن محمد بن علي بن عثمان أم عبد الله وأم محمد ابنة الشيخ عفيف الدين العجمي المكي أخت كمالية. تزوجها النجم عمر بن فهد واستولدها يحيى وعبد العزيز وغيرهما، ثم فارقت فبقيت أيماً على ولديها وفجعت بأوّلهما فصبرت وتكررت زيارتها للمدينة وهي خيّرة صابرة .

4 - ابنه عبد العزيز بن عمر بن محمد ابن فهد المكي ( 850 - 922 هـ ) :
ترجم له السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد العز أبو فارس وأبو الخير ابن صاحبنا النجم أبي القسم الهاشمي المكي الشافعي ويعرف كسلفه بابن فهد، وأمه عائشة ابنة العفيف عبد الله بن محمد بن علي العجمي الأصل. ولد في الثلث الأخير من ليلة السبت سادس عشري شوال سنة خمسين وثمان مئة بمكة في غيبة والده بالقاهرة وسمى علياً أبا الخير ثم غير لكون أبيه رأى في منامه قائلاً يقول له جاءك ذكر فسمه عبد العزيز أبا فارس؛ ونشأ فحفظ القرآن وأربعي النووي والارشاد مختصر الحاوي لابن المقرىء والنخبة لشيخنا وألفية النحو والوردية والجزومية كلاهما في النحو أيضاً وعرضها بتمامها على أبيه وجده وكذا عرض على العادة ما عدا النخبة والأخيرين على جماعة من أهل بلده ومن القادمين إليها كالبامي وابن القصبي المالكي وكتب إجازته نظماً ثم حفظ أيضاً غالب ألفية الحديث وجانباً من المنهاج الأصلي؛ واعتنى به والده فاستجاز له خلقاً منهم شيخنا وأحضره وأسمعه على كثيرين من المكيين كأبي الفتح المراغي والزين الأميوطي والزمزمي وغيرهم بها وبأماكن منها كمنى وجل ذلك معي؛ ولما ترعرع قرأ بنفسه؛ وتوجه غير مرة للزيارة النبوية وسمع فيها بطيبة من جماعة، وارتحل في سنة سبعين من البحر فأكثر بالديار المصرية من القراءة والسماع ومما أخذه عن الشمني في البحث بعض شرحه لنظم أبيه للنخبة وعن البقاعي في متنها مع شيء حاذى به متن إيساغوجي، وسمع بمصر والجيزة وعلو الأهرام وغيرها من أماكنها وكذا بجدة في مجيئه ولما انتهى أربه سافر في أول السنة التي تليها إلى البلاد الشامية فسمع في توجهه بالخانقاه السرياقوسية وزار القدس والخليل وسمع بالقدس وبغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها وبعلبك وحماة وحلب وغيرها من جماعة، واجتهد في كل ذلك وتميز في الطلب واستمد مني ثم عاد فيها إلى بلده مع الركب ثم رجع من البحر أيضاً في سنة خمس وسبعين وقرأ علي في بحث ألفية الحديث مع غيرها من تصانيفي وحضر عندي في الاملاء وغيره بل وقرأ على الشرف عبد الحق السنباطي كتابه الارشاد ثم سمعه عليه إلا اليسير في مجاورته، وكان أحد القراء في تقسيم المنهاج على السراج العبادي ولكن لم يتهيأ اكماله وقرأ على الشمس الجوجري قطعة من أول شرحه على الارشاد وكتبه بخطه وعلى الزيني زكريا في المتن وكان جل قصده من هذه القدمة الدراية ورجع إلى بلده ثم سافر منها للدراية أيضاً إلى الشام في موسم السنة التي تليها وزار المدينة في توجهه وقرأ في دمشق على الزين خطاب قطعة من أول الارشاد وكذا على المحب البصروي وكان قد أخذ عنه بمكة أيضاً وحضر دروس أولهما مع قليل من دروس التقي بن قاضي عجلون هناك؛ ووصل منها إلى حلب ورجع لمصر أيضاً ثم لبلده مع الركب ثم دخل القاهرة أيضاً مع الركب في سنة أربع وثمانين فلازمني في السماع والقراءة وكان مما قرأه على قطعة كبيرة من أول شرحي لألفية الحديث وجميع شرح النخبة وحضر كثيراً من مجالس الاملاء بل واستملى بعضها وأكمل الربع الأول من شرح الجوجري للارشاد عليه وحضر عنده تقسيم التنبيه إلا يسيراً وتقسيم جميع ألفية ابن مالك سوى مجلسين أو ثلاثة بل هو ممن لازمه حين مجاورته بمكة حتى سمع عليه شرح الشذور له وغالب متن البهجة وكذا لازم إمام الكاملية في الفقه وغيره وقرأ عليه غالب الوردية في النحو ومما أخذه عن العبادي في القدمة الرابعة في الروضة أو الخادم، ورجع مع الحاج فيها إلى بلده فأقام ملازماً للاشتغال والاقبال على شأنه، ولما جاورت سنة ست وثمانين والتي تليها أكثر من ملازمتي بحيث قرأ على ما كان في كتب والده من تصانيفي وهو شيء كثير وحصل هو أيضاً أشياء قرأها وأكمل سماع شرحي للألفية مع تكرر كثير منه له وكذا سمع علي ومني غير ذلك وممن لازم ببلده في الفقه والتفسير عالم الحجاز البرهان بن ظهيرة وفي الفقه فقط مع أصوله والفخر أخوه والنور الفاكهي أخذ عنه المنهاج وكان أحد القراء في تقسيمه وقرأ عليه الربع الأول من الارشاد بل حضر عنده في النحو وغيره وقرأ على يحيى العلمي المالكي المنهاج الأصلي مرتين وألفية ابن مالك وتوضيحها لابن هشام وحضر عنده في الجمل للخونجي وسمع جميع التوضيح والألفية مرتين إلا اليسير على المحيوي المالكي وقبل ذلك أخذ في النحو عن أبي الوقت المرشدي ثم بأخرة عن الشريف السمهودي الايضاح في المناسك للنووي وقطعة من أول ألفية النحو، وبرع في الحديث طلباً وضبطاً وكتب الطباق بل كتب بخطه جملة من الكتب والاجزاء وتولع بالتخريج والكشف والتاريخ، وأذنت له في التدريس والافادة والتحديث وكذا أذن له الجوجري في تدريس الفقه والنحو والافادة والمحيوي ضمن جماعة في إقراء الألفية وليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث مع المشاركة في الفضائل وجودة الخط والفهم وجميل الهيئة وعلى الهمة والحياء والمروءة والتخلق بالاوصاف الجميلة والتقنع باليسير واظهار التجمل وعدم التشكي وهو حسنة من حسنات بلده. عبد العزيز بن أبي القسم. في ابن محمد بن عبد الوهاب. الايضاح في المناسك للنووي وقطعة من أول ألفية النحو، وبرع في الحديث طلباً وضبطاً وكتب الطباق بل كتب بخطه جملة من الكتب والاجزاء وتولع بالتخريج والكشف والتاريخ، وأذنت له في التدريس والافادة والتحديث وكذا أذن له الجوجري في تدريس الفقه والنحو والإفادة والمحيوي ضمن جماعة في إقراء الألفية وليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث مع المشاركة في الفضائل وجودة الخط والفهم وجميل الهيئة وعلى الهمة والحياء والمروءة والتخلق بالاوصاف الجميلة والتقنع باليسير واظهار التجمل وعدم التشكي وهو حسنة من حسنات بلده .

5 – ابنه يحيى بن عمر بن محمد ابن فهد المكي ( ... - 885 هـ ) :
ترجم له السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : يحيى بن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد حيي الدين أبو زكريا بن النجم أبي القسم الهاشمي المكي الشافعي، الماضي شقيقه عبد العزيز وأبوهما وجدهما ويعرف كسلفه بابن فهد . ولد في ليلة الأحد ثالث عشرى ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثمان مئة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية وأربعي النووي وألفية ابن ملك ومن المنهاج إلى الرجعة أو الظهار وعرض على جماعة كجده والشوائطي بل قرأها كلها عليهما وآخرين لكن على العادة، واعتنى به أبوه فأحضره وأسمعه كثيراً من شيوخ بلده والقادمين إليها واستجاز له جماعة وممن سمع عليه أبو الفتح المراغي والزين الأميوطي والبرهان الزمزمي وأكثر ذلك معي في الحجة الأولى بل سمع عليَّ كثيراً من تصانيفي وغيرها في المجاورة الثانية وحضر مجالس إملائي، وزار المدينة النبوية والطائف وبجيلة زبيد ثم إلى تعز ثم إلى صنعاء وفي الثانية إلى عدن وسمع في جلها على جماعة وفي زبيد على الفقيه عمر الفتي شيئاً من مصنفاته وغيرها ورغب في السفر لراحة خاطره وتفقه بالنور الفاكهي وقرأ عليه في العربية والفرائض وكان بصيراً بها وكذا حضر مجالس البرهاني بن ظهيرة وأخيه الفخري وقرأ على السيد السمهودي في المناسك وظناً في الفرائض وفي النحو أيضاً على أبي الوقت المرشدي وفي الميقات على النور الزمزمي وأبي الفضل بن الإمام الشامي وكان بصيراً بشيء منها، وكان فاضلاً ذكياً فهامة ساكناً عاقلاً صالحاً نيراً سيما الخير عليه لائحة راغباً في الصلاة والطواف والصيام والبر مع التقلل جداً كارهاً مع ذلك لتعاطي الزكوات والصدقات الواصلة لمكة بل تعفف أخيراً عنها فلم يقبلها فكان أبوه أو أخوه يأخذها دفعاً لمن لعله لا يعجبه ذلك، خبيراً بالشعر له فيه ذوق حسن بحيث انتخب من دواوينه شيئاً كثيراً، وجمع مجاميع في ذلك بل جمع فوائد كثيرة من النكت والغرائب واختصر الأمثال للميداني وعمل في الأوائل كتاباً مجرداً سماه " الدلائل إلى معرفة الأوائل "، وفضائله كثيرة ومحاسنه جمة كل ذلك مع التؤدة وعدم التكثر بما اشتمل عليه وخبرته التامة بكثير من الأمور وكان لأبيه وأخيه وأحبابه به جمال وأنس، ولم يزل في ترق من الأوصاف الشريفة حتى مات بمكة بعد توعك نحو نصف شهر في ليلة الاثنين خامس عشرى ذي القعدة سنة خمس وثمانين، وصُلِّيَ عليه من الغد بعد الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة في قبر مبتكر عند قبور أسلافه، ووقع وهو على دكة المغتسل في الليل مطر عم بدنه واستمر المطر إلى وقت الصلاة عليه بدون غيم ونحوه، فاستبشر والده بعموم الرحمة وتأسف أهل مكة وكل من يعرفه على فقده وشيعه خلق لا يحصون وكثر الثناء عليه، وكان قريب الأجل من أبيه كما أن ابنته التي لم يترك غيرها مع أمه وأخيه قريبة الأجل منه رحمه الله وعوضه الجنة .

• قال أبو معاوية البيروتي : وقد وُلِدَ ليحيى ابنة، ترجم لها السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : فاطمة " ابنة يحيى بن النجم عمر بن التقي محمد بن محمد بن فهد الهاشمي الماضي أبوها وجدها وأبوه، ماتت طفلة ي ذي القعدة سنة ست وثمانين ودفنت بمقبرة سلفها من المعلاة وبينها وبين أبيها نحو سنة كما أن بينه وبين أبيه دون شهرين رحمهم الله وعوضهم الجنة .

6 – ابنه عبد الله بن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد ( 840 – 840 هـ ) :
ترجم له السخاوي في " الضوء اللامع " فقال :
العفيف أبو السيادة ابن صاحبنا النجم الهاشمي المكي سبط النور بن سلامة ويعرف كسلفه بابن فهد . ولد بمكة في ربيع الآخر سنة أربعين ومات بها في رجبها .

7 – ابنه محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد المكي ( 841 – 843 هـ ) :
ترجم له السخاوي في " الضوء اللامع " فقال :
موفق الدين أبو المحاسن ابن صاحبنا النجم بن فهد . مات قبال إكمال سنتين في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين .

8 – ابنته حفصة ( المدعوة زينب ) ( 846 – 847 هـ ) :
ترجم لها السخاوي في " الضوء اللامع " فقال : حفصة ( المدعوة زينب ) ابنة عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي. ماتت عن دون سنتين في ذي القعدة سنة سبع وأربعين .

9 - حفيده جار الله محمد بن عبد العزيز بن عمر ابن فهد المكي ( 891 - 954 هـ ) :
ترجم له السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الضوء اللامع " فقال :
جار الله ويسمى المحب أبا الفضل محمداً ولكنه بجار الله أشهر - بن عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد الهاشمي المكي ويعرف كسلفه بابن فهد سبط عم أبيه أبي بكر بن محمد بن فهد؛ أمه كمالية. ولد في ليلة السبت لعشرين من شهر رجب سنة احدى وتسعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها في كنف أبويه وحضر علي وهو في الرابعة في مجاورتي الرابعة من لفظي وبقراءة أبيه وغيره أشياء ثم سمع علي بعد ذلك أشياء وكذا أحضر على المحب الطبري الامام ختم مسلم وثلاثيات البخاري والربع الأول من تساعيات العز بن جماعة كل ذلك بعد المسلسل وأجاز له جماعة كعبد الغني بن البساطي وغيره، ممن أجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي والشمس محمد بن الشهاب البوصيري وغيره ممن سمع علي ابن الكويك . اهـ .
ترجم له ابن العماد الحنبلي ( ت 1089 هـ ) في " شذرات الذهب " ( وفيات سنة 954 هـ ) فقال :
جار الله بن عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي الإمام العلامة المسند المؤرخ ولد ليلة السبت العشرين من رجب سنة إحدى وتسعين وثمان مئة بمكة ونشأ بها في كنف أبويه فحفظ القرآن العظيم وكتبا منها الأربعين النواوية والمنهاج الفقهي وسمع من السخاوي والمحب الطبري وأجاز له جماعة كعبد الغني البساطي وغيره ولازم والده في القراءة والسماع وتوجه معه للمدينة وجاورا بها سنة تسع وتسع مئة وسمع بها من لفظ والده تجاه الحجرية الشريفة الكتب الستة والشفا لعياض وغيرها وعلى السيد السمهودي بعضها وتاريخه الوفا وفتاواه وألبسه خرقة التصوف ولما عاد إلى مكة أكثر على والده من قراءة الكتب الكبار والأجزاء الصغار وانتفع بإرشاده وخرج الأسانيد والمشيخات لجماعة من مشايخه وغيرهم واستوفى ما عند مشايخ بلده من السماع ورحل إلى مصر والشام وبيت المقدس وحلب واليمن وأخذ بها وبغيرها من البلدان عن نحو السبعين من المسندين وأجازه خلق كثيرون جمعهم في مجمع حافل ولازم الشيخ عبد الحق السنباطي وخرج له مشيخة اغتبط بها وكذا المحب النويري وغيرهما من الأكابر وبرع في العلوم العقلية والشرعية ودخل بلاد الروم ورزق الأولاد وحدث بالحرمين وغيرهما وتوفي ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الآخرة .

10 –

بواسطة : مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي
 0  0  973
التعليقات ( 0 )

-->