• ×

الكتب الجديرة بالقراءة.. وجهات نظر ( العقاد: الكتاب التافه يعلمني ما التفاهة )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الكتب الجديرة بالقراءة.. وجهات نظر

العقاد: الكتاب التافه يعلمني ما التفاهة

أمل محمود - أبها

لا يختلف اثنان على فائدة القراءة، وأهمية الكتاب أيا كان نوعه، وقد أوردت كتب الأدب القديمة مقولات وأبياتا شعرية تنص على هذه الأهمية، من هذا ما أورده الجاحظ في كتابه محاسن الأضداد: "الكتاب باق يقع من قرن إلى قرن، ومن أمة إلى أمة، فهو أبدا جديد، والناظر فيه مستفيد، وهو أبلغ في تحصيل المآثر من البنيان والتصاوير..."

ومن الطبيعي عندما يقدم أحد على شراء كتاب ما أن يحاول القراءة عنه، أو يعمد إلى استشارة بعض الأصدقاء والمعارف، أو يعود لقوائم الكتب التي حققت مبيعات عالية؛ ليكوِّن فكرة أولية حول الكتاب الذي سيشتريه.
لكن ما رأي الكتّاب والفلاسفة والأدباء ووجهات نظرهم في الكتاب الجدير بالقراءة؟

الأديب المصري، مصطفى صادق الرافعي يرى أن من أهم شروط الكتاب الجيد أن يخلق مساحة للتفكير، والابتكار، يقول: "ليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلة، وفكر واسع، وملكة تقوى على الابتكار، فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث فاقرأه"، قريب من هذا المعنى ما قاله الكاتب التشيكي الألماني فرانتس كاكا، الذي يعد أحد أفضل الأدباء الألمان في فن الرواية والقصة القصيرة: "يجب أن يكون الكتاب فأسًا للبحر المتجمد فينا".
لكن الأديب المصري عباس محمود العقاد له رأي مخالف، فهو يرى أن كل كتاب لا بد أن يحقق فائدة ما، حتى إن كانت هذه الفائدة هي التعرف على التفاهة كما يقول: "ليس هناك كتاب أقرأه ولا أستفيد منه شيئا جديدا؛ فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته أني تعلمت شيئا جديدا هو ما هي التفاهة؟ وكيف يكتب الكتاب التافهون؟ وفيم يفكرون؟ ويرى العقاد أن على القارئ أن يبحث عن الكتاب الذي يختلف معه، ولا يوجه قراءاته دائما نحو ما يتفق معه من أفكار وتوجهات، يقول صاحب العبقريات: "الكتاب الذي لا يجد فيه أحد ما يخالفه غير حقيق أن يقرأ".
لكن هذا بالطبع ليس رأيا قطعيا يتفق عليه عموم الأدباء، فهناك من كان يفضل الرحلات، والحصول على الخبرات بطريقة مباشرة أكثر من الكتب، على نحو ما قاله مصطفى أمين: "رحلة إلى الخارج تساوي قراءة ألف كتاب".

* صحيفة مكة

بواسطة : أمل محمود
 0  0  757
التعليقات ( 0 )

-->