• ×

كان بعض حكّام وأشراف مكة لفترة من الزمن على مذهب الزيدية !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كان بعض حكّام وأشراف مكة لفترة من الزمن على مذهب الزيدية !

قال الشريف فوزان بن سلطان العُوْنِي العَبْدَلي: كان قديماً - أي قبل مئات السنين - وفي حقبات زمنية مذهب بعض أشراف مكة هو مذهب الإمام زيد بن علي رحمه الله تعالى، مع أن مذهب أهل الحجاز من قديم هو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، حتى دخلت الدولة العثمانية الحجاز في عهد السلطان سليم الأول سنة 923 هـ، وقدَّم له شريف مكة آنذاك مفاتيح الكعبة مع وفد علماء مكة برئاسة ابنه الشريف محمد أبو نمي الثاني بن بركات بن محمد صاحب مكة - آنذاك -، وعُمر أبو نمي ثمان سنين، وقدَّم للسلطان لقب (( خادم الحرمين ))، واستبشر به السلطان، وأدخل الحجاز تحت حماية الدولة العثمانية الإسلامية رحمهم الله مع المحافظة مع أشراف مكة على استقلالهم الداخلي، وفي المثل: (( الناس على دين ملوكها في كل زمان ومكان ))، فتحول شريف مكة بركات وبعده محمد أبا نمي تدريجيًّا إلى المذهب الحنفي مذهب الدولة العثمانية فقهيًّا وسياسيًّا وتطبيقيًّا في المحاكم الشرعية، مع أن فروع المذهب الحنفي والمذهب الزيدي واجتهادات علمائها واحدة تقريباً مع اختلاف كبير جدًّا بينهما في العقيدة، لأن المذهب الزيدي مشوّب ببعض عقيدة المعتزلة - فلسفة تحكم العقل، وفلسفة الذات -.

المصدر: (( الإشراف على المعتنين بتدوين أنساب الأشراف )) ( 1 / 353 / ط. مؤسسة الريان )، تأليف: إبراهيم الهاشمي الأمير.


بواسطة : الشريف فوزان بن سلطان العُوْنِي العَبْدَلي
 0  0  1152
التعليقات ( 0 )

-->