• ×

من حكماء الأشراف وعقلائهم بالحجاز الشريف عبدالمحسن بن أحمد بن زيد (ت ١١٣١هـ)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من حكماء الأشراف وعقلائهم بالحجاز الشريف عبدالمحسن بن أحمد بن زيد (ت ١١٣١هـ)


شريف منيف تَرِده الملوك الأعاظم ، طالما قلد أعناق ملوك زمانه في الحجاز بعقود صنائعه وقلائد مننه ، فعزل منهم وولى، وما زال يستخلص قلوب أعاديه بفيض أياديه ، وأما أبناء عمه الاشراف آل قتادة فلم يزل يمنحهم بره وإسعاده ، زاره العلماء ، وخدمه الادباء في زمانه ونظموا فيه من القريض قلائد العقيان.

تولى شرافة مكة ليستتب الأمن بمكة ثم نزل عنها بطيب نفس لابن عمه أمير مكة الشريف عبدالكريم بن محمد البركاتي، ولقد كان في مدة حياته من بعد نزوله عن شرافة مكة إلى حين وفاته لا يتولى ملك ولا يعزل آخر الا برأيه ولا يستمر إلا إذا كان تحت أمره ونهيه.

ثم رشحه كافة الأشراف بعد فترة من الزمن لتولي إمارة مكة، لأنه في ذلك الوقت كان كبيرهم ورئيسهم، فامتنع من قبول الولاية، ولما رشح الاشراف أخاه مبارك طلبوا من الشريف عبدالمحسن ترشيح أخاه فامتنع وقال لأعيان الأشراف: إن رشحته سيؤل تعب هذا الأمر إليه.

ثم نصح أخاه مبارك - وهنا تظهر حكمته وعقله - فقال: وهل بعد الولاية إلا انتظار العزل وإذا صار العزل غدوت مطرودًا في جميع الطرق والمسالك وأجمع السادة الأشراف على ابعادك عن عشيرتك وبلادك ، فهل أحرزت من شرافتك على مكة غير عدواتك لرفاقك وأخيب فيما أؤمله فيك وأرجوه وفيما أحكمته من جميع الوجوه من أنك ستكون الجامع لأهلي وعيالي إذا كسفت شمسي وغاب هلالي ، وهل بعد اجتهادي في حلب الدر بفيك تضيع أملي فيك!! فمل عن ذلك واقتد بي وسر على نهجي وتهذيبي.

توفي هذا الحكيم سنة ١١٣١هـ ، وبعد وفاته تفرقت كلمة الأشراف.


كتبها:

إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير

٢٤ محرم ١٤٣٧هـ



المصادر

تنضيد العقود السنية

خلاصة الكلام

إفادة الانام

بواسطة : إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير
 0  0  906
التعليقات ( 0 )

-->