• ×

العبث بالمخطوطات وإظهارها بالمظهر القديم العتيق؛ للأسف فعله بعض المتقدمين وكذا المعاصرين!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

العبث بالمخطوطات وإظهارها بالمظهر القديم العتيق؛ للأسف فعله بعض المتقدمين وكذا المعاصرين


لم أتوقع حدوث مثل هذا العبث لدى المتقدمين في الكتب حتى وقفت على هذه الحكاية؛ قال الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ): "سألت البرقاني عن أحمد بن محمد بن يوسف بن دُوست العلاف، فقال: قيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها؛ ليُظن أنها عُتُقٌ". (تاريخ بغداد) (٣٢١/٦).


وقد استعظمت أن يحتال المتقدمون بهذه الحيلة؛ ليظهروا قدم الكتاب وعتقه؛ إذ كنت أن هذا الفعل لا يفعله إلا مزورة اليوم القابعون في بعض الدول العربية.

وهؤلاء المزورة يستلون الأوراق البيضاء المتبقية من المخطوطات القديمة، فيكتبون عليها كتابًا تاريخيًا أو نسبيًا بخط يوهم الرائي بالقدم. وقد ينسبون الكتاب إلى مؤلف مجهول، وأحيانًا إلى مؤلف معروف؛ ليختلط الأمر على العوام وطلبة العلم. وبعد الانتهاء من تزوير الكتاب، يتربونه ويعرضونه للشمس، ليُظن أنه كتاب عتيق كُتب قبل مئتين أو ثلاثمائة سنة.

فيضطر الناقد إلى قراءة كتب هذا المؤلف المنحول له هذا الكتاب المزور؛ ليقارن بين كتبه والكتاب المنحول إليه في أسلوبه ونهجه ولفظه.


وقد رأيت كتبًا من هذا النوع لا يشك الناقد في نحلها وتزويرها؛ منها: كتاب (المنيبر في نسب بني الأخيضر)، وورقات من كتاب (بغية الطلاب ونزهة الأحباب في معرفة الأنساب والأحساب). وكنت قد درست هذين الكتابين، وبينت مواضع الكذب والتزوير والتلفيق فيهما في رسالة لنا.


وهكذا الحال مع الوثائق؛ إذ يُعد أكبر مزور لها اليوم في عالمنا العربي رجل في صعيد مصر اسمه أحمد رشيد حمدان العازمي (الملقب نفسه بالخواري)، وقد أُفردت فيه مقالات في بيان حاله ودجله وطرق تزويره للوثائق؛ منها (إعلام القاصي والداني بسقوط مزور الأنساب العازمي الخواري).


كتبها:

إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير

٢٥ جمادى الأولى ١٤٣٨هـ

image

image

image



بواسطة : إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير
 0  0  257
التعليقات ( 0 )

-->