• ×

ضوابط مهمة في علم الأنساب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ضوابط مهمة في علم الأنساب


بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا .من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له .
وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.
اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلُّف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العُجب بما نُحسن .

في الحقيقة لا يخفى على الجميع أهمية وخطورة الكلام في الأنساب وخاصة أنساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعض الناس لا تجد عنده ورع العلماء ولاتأني النبلاء فتجده يهجم على القبائل والعوائل الشريفة العفيفة من غير تحرٍٍ ولا تروٍ فحصل بذلك خطر عظيم وشر مستطير ,وكم إنسان هلك بسبب جهله في علم الأنساب وإن كان جليلا في قومه !
من ذلك : ما قاله ابن بطوطة في رحلته المشهورة .
يذكر أن أبا العباس الفاسي تكلم يوما مع بعض الناس فانتهى به الكلام إلى أن تكلم بعظيمه ارتكب فيها بسبب جهله بعلم النسب وعدم حفظه للسانه مركبا صعبا عفا الله عنه فقال الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما لم يعقب فرفع كلامه إلى أمير المدينة طفيل بن منصور بن جماز الحسيني فأنكر كلامه وأراد قتله فكلم فيه فنفاه عن المدينة ويذكر أنه بعث من اغتاله وإلى الآن لم يظهر له أثر نعوذ بالله من عثرات اللسان وزلله.
وقيل في ذلك : العلم زين ومنجاة لصاحبه **من المهالك والآفات والعطب .
والجهل أعدى عدو الجاهلين به **وقد يسود الفتى بالعلم والأدب .
والعقل أفضل شيء ناله بشر **والحلم زين لذي علم وذي حسب .
ونظرا لأهمية هذا الأمر أحببت أن أضع ضوابط في علم الأنساب تجعل الإنسان بمنأى من الوقوع في المهالك والمصائب وأرجو أن تكون جامعة مانعة شاملة كاملة وافية كافية بإذن الله.
مقدمة عن علم الأنساب:
قال ابن عبد البر الأندلسي (ت463هـ): ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأنه بين نفعه لما قدمنا ذكره ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف )
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثله
وقال صلى الله عليه وسلم (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا )
فلو كان لا منفعة له لما اشتغل العلماء به فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان أعلم الناس بالنسب نسب قريش وسائر العرب وكذلك جبير بن مطعم وابن عباس وعقيل بن أبي طالب كانوا من أعلم بذلك وهو علم العرب الذي كانوا به يتفاضلون وإليه ينتسبون
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوجوه الصحاح ما يدل على علمه بأنساب العرب منها الحديث الذي قدمناه في هذا الباب وغيره.
قال أبو بكر الحازمي(ت584):ومن أصول الحديث معرفة الأنساب، وأهمها معرفة أنساب العرب، فإنها تنتسب إلى القبائل، وهي تفانت، وطريق إدراك معرفتها النَّقل.وأما العجم فإنها لا تكاد تنتسب إلى أب قديم إلاَّ نادراً، وأكثر انتسابها إلى الأمكنة والصّنائع. أمّا الأمكنة فأكثرها مشهورة مدركة بالأخبار المتواترة، غير مفتقرة إلى تجشُّم بحثٍ وتكلُّف سَبْر، إلاَّ أمكنة يسيرة تحتاج إلى استكشاف، وإمّا لبعدها عن حوزة الإسلام وإما لخمول ذكرها نحو القرى والجبال والأودية.
قال ابن فندق البيهقي (ت565) ولأهل اليونان الحكمة والمنطق وللهند التنجيم والحساب وللفرس الآداب أعني‏:‏ آداب النفس والأخلاق‏.‏ ولأهل الصين الصنائع‏ .‏ وللعرب الأمثال وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة‏.‏ ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار‏.‏
وعرفوا تغير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم وليس في الفرس والروم والترك والبربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه‏.‏
والعربي يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم عليه السلام فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلا إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي‏.وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه‏.‏ فللعرب من المنابت أزكاها ومن المغارس أتمها وأعلاها‏.‏ وجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع
قال السمعاني(562): (ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى واختلاف ألسنتكم وألوانكم وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد)
قال ابن قتيبة ت276: (فإني رأيت كثيرا من الأشراف من يجهل نسبه ومن ذوى الأحساب من لم يعرف سلفه ومن قريش من لايعلم من أين تمسه القربى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله أو الرحم بالأعلام من صحابته ورأيت من أبناء ملوك العجم من لايعرف حال أبيه وزمانه ورأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر هي وإلى البطن وهو لا يدرى من أى القبائل هو ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمى إلى أبى ذر الغفارى ولا عقب لأبى ذر وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت وقد أنقرض عقب حسان وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه فقال من طيء من ولد عدى بن حاتم فقال له المأمون ألصلبه قال نعم فقال هيهات أضللت إن أبا طريف لم يعقب فكان سقوطه بجهله حال الرجل الذي أختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه)
تعريف علم الأنساب :وهو علم يتعرف منه انساب الناس وقواعده الكلية والجزئية .
الغرض منه :الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص
قيمته :وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في قوله { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) }إلى تفهمه وحث الرسول الكريم في تعلمه عن العلاء بن خارجة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة للأهل ، مثراة للمال ، ومنسأة في الأجل »
النسابة :النساب العالم بالنسب وجمعه نسابون وهو النسابة أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح ولم تلحق لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة
وهذه الضوابط كالتالي :
1- الإخلاص أمر ضروري.
لا شك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه قيد أنملة
عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه)
وقيل : كل عمل إن لم يوافق نية فهو غرس لا يرى منه ثمر
< إنما الأعمال بالنيات قد نصه عن سيد الخلق عمر
وقيل أيضا:
حسِّن النية ما استطعت ولا تتبع في الناس أسباب الهوى
إنما الأعمال بالنيات من ينو شيئا فله ما قد نوى .
2- الورع والتقوى
لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في انتساب المرء إلى غير أبيه قال صلى الله عليه وسلم: ) إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل (
وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار .(
وللبخاري من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام .
عن مالك بن أنس رحمه الله(179) قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني بالباطل يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم .
والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل

3- الأمانة.
في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص
علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب
قال تعالى :
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولا} (الأحزاب:72
وقال تعالى {(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ..)} (النساء:58

قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }سورة الأنفال (27)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)
وقيل : عليكم بتقوى الله في السر والجهر** ولا تلبسوا صدق الأمانة بالغدر
وكونوا لجار الجنب حصنا وجنة **إذا ما عرته النائبات من الدهر .

4- علم الأنساب وسيلة وليس غاية.
فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر) .
وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والاتكال عليه وترك العمل بسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها وتأجيج القبائل بعضها على بعض
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم )
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « لا يدخل الجنة قاطع ». قال ابن أبى عمر قال سفيان يعنى قاطع رحم.
قال ابن الرومي :

ولا تحسبن المجد يورث كالنسب فليس يسود المرء إلا بفعله .
وإن عد آباء كراما ذوي حسب إذا العود لم يثمر وإن كان أصله من المثمرات. اعتده الناس في الحطب
وللمجد قوم شيدوه بأنفس .كرام ولم يعنوا بأم ولا بأب .
وقيل : لاتنفع الأنساب من هاشم إذا كانت الأنفس من باهلة.
قال ابن تيمية (ت728): الفضيلة بالنسب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والغاية.
5- التحذير من الطعن في الأنساب.
وقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من الطعن في الأنساب ، ووصفه بالكفر وبأنه من أمور الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم :
" أربع في أمتي من أمر الجاهلية ، لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ".
(وقال صلى الله عليه وسلم:" اثْنَتَانِ في النَّاس هُما بهم كُفْرٌ : الطَّعنُ في النَّسب و النِّياحة على الميّت " .
قال النووي : فيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية .
والثانى: أنه يؤدى إلى الكفر
والثالث: أنه كفر النعمة والاحسان .
والرابع: أن ذلك فى المستحل. وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم )

6- التأني والتؤدة ضرورية في علم الأنساب.
يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد
والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل وقيل ( من تأنى نال ماتمنى (
وقيل: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الضررُ
فلا يستحسن ولا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم

7- اختلاط الأنساب كيف يقع.
قال ابن خلدون(ت804) :
اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فافهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏

8- كلام الأقران أحياناً يطوى ولا يروى.
قلت:هذه القاعدة تطبق في كثير من الحالات في جميع العلوم فعلى المرء أن يتنبه لهذا الأمر
وقيل ( أبت المعاصرة إلا أن تكون حرماناً(
فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد والغيرة والتنافس ما يجعل الإنسان أحياناً يجحد الآخر وهذا مشاهد
ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة
فقد قال ابن إسحاق عن مالك بأنه من الموالي مولى عتاقة يعني أنه ليس عربياً وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالوا بأن مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير وهو مولى لبني تيم حلفاً وليس عتاقة.

9- العلم بنسب النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور التي لاينبغي الجهل بها
وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة وتوفي ودفن بها، فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك، ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك.
ولما سأل هرقل ملك الروم لأبي سفيان تلك الأسئلة عن صفاته عليه الصلاة والسلام قال كيف نسبه فيكم قال هو فينا ذو نسب قال كذلك الرسل تبعث في أنساب قومها يعني في أكرمها أحسابا وأكثرها قبيلة صلوات الله عليهم أجمعين فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة.
عن واثلة بن الأسقع الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم.
وقال صلى الله عليه وسلم في الصحيح
أَنَّا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَّا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا
قال الأشعث والله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته.
قال الزمخشري :أي لا نَتَّهمُها ولا نَقْذِفُها.

وهذا نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

10- هل (الناس مؤتمنون على أنسابهم) ؟
يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنس رحمه الله ويروى بلفظ آخر
قال العجلوني(ت1162):المؤمن مؤتمن على نسبه‏.‏
قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم‏.‏ كشف الخفاء
و المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة
وأما من كان جازماً بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي
لو كان ينبني على النسب أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ)
ونحن نعلم أن كثيرا من الأوقاف المتعددة يشترط أصحابها أن يكون الآخذ من الوقف من قبيلة معينة كأن يشترط الواقف أن يكون من الحسنيين أو الحسينيين أوغيرهم من القبائل وهذا موجود بكثرة في كل عصر ومصر
فيوجد مثلا أوقاف خاصة بالأشراف النمويين في مكة عقب الشريف أبي نمي الثاني (ت992) أمير مكة في عصره
وهناك وقف للشريف حيار الحسيني في المدينة المنورة

11- (الكشف والإلهام والرؤيا المنامية ليست دليلاً على إثبات النسب).
فلايكفى للإنسان أن يقول أن رأيت في المنام أني من القبيلة الفلانية أو تكشفت لي الحجب وتبين لي أني من آل البيت مثلاً
فلابد في إثبات النسب بشيء محسوس

12- طرق إثبات النسب.
يثبت النسب بعدة أُمور :
1- التواتر وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح
ويشترط له شروط :
1- وجود عمود نسب صحيح متصل
2- عدم وجود طاعن.
3- شهرة هذا العمود في كتب التاريخ والأنساب
قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة وسبب ذلك أن الأنساب المشهورة أمرها ظاهر متدارك مثل الشمس لا يقدر العدو أن يطفئه وكذلك إسلام الرجل وصحة إيمانه بالله والرسول أمر لا يخفى وصاحب النسب والدين لو أراد عدوه أن يبطل نسبه ودينه وله هذه الشهرة لم يمكنه ذلك فإن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ولا يجوز أن تتفق على ذلك أقوال العلماء)
وهناك أنساب كثيرة متواترة
من ذلك :نسب الأشراف القتادات عقب الشريف قتادة بن إدريس الحسني أمير مكة وقد توسعتُ في ترجمته في كتابنا )الجمان في تاريخ ينبع على مدار الزمان)
ومن القتادات فروع كثيرة منهم أمراء ينبع أبناء أمير مكة الشريف حسن بن قتادة ومنهم العبد الفقير صاحب هذه الضوابط (الشريف ناجي بن تركي الهجاري )وكذلك من القتادات أبناء علي بن قتادة أمراء مكة في آخر القرن السادس وهم يتفرعون إلى فروع كثيرة مظانها كتب الأنساب.

2- الاستفاضة والشهرة والسماع.
وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر ولايظهر لي ذلك والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهر ت ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق وهناك الكثيرمن الأسر الحسنية والحسينية لايوجد لهم عمود نسب متصل لأسباب كثيرة ومع ذلك يغلب على ظن النسابة صحة نسبهم فلا ينبغي الطعن في أنسابهم والطاعن يلحقه إثم عظيم

3- صحة عمود النسب.
فلو أن إنساناً أورد نسبا صحيحاً بطريقة أو بأُخرى ولم نجد طاعناً في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه ، وأما من ينتسب إلى شخص لم يعقب كمحمد بن الحسن العسكري فهذا لايقبل منه حتى لو حلف عند أستار الكعبة !كما سيأتي .

وبعضهم يذكر المصطلحات التالية:
1- صحيح النسب من ثبت نسبه عند سائر النسابة
2- مقبول النسب من ثبت نسبه عند مجموعة ولم يثبت عند آخرين
3- مردود النسب من كان خارج النسب
4- مشهور النسب من اشتهر يالسيادة ولم يعرف نسبه

14- (لا احتكار في علم الأنساب).
هذه القاعدة بدهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادرعلمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى والاحتكار يفتح الباب على مصراعيه لتجار الأنساب الذين يتاجرون في الأنساب وما أكثرهم في هذا الزمان ( لاكثرهم الله).
15- أشهر علماء الأنساب.
-في كل علم يوجد علماء بارزون وفي علم الأنساب من أشهر العلماء
بالنسب مجموعة منهم
1- محمد بن السائب الكلبي أبو النضر. نسابه رواية.توفى سنة 146 رحمه الله تعالى.
2- محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني شيخ المؤرخين والسير.ت سنة 151
3- أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الكوفي نسابه أخباري. توفي قبل سنة 151 . وقيل سنة 157
4- محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي المديني القاضي صاحب التصانيف والمغازي العلامة أبي عبد الله(207)
5- هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت204)
قال ابن خلكان: :أبو المنذر هشام بن أبي النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي النسابة الكوفي كان من أعلم الناس بعلم الأنساب وله كتاب الجمهرة في النسب وهو من محاسن الكتب في هذا الفن وكان من الحفاظ المشاهير
وفي كتاب أبجد العلوم لصديق حسن خان0(والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة اربع ومائتين(204).
وقال الإمام أحمد عن هشام الكلبي : صاحب سمر ونسب .
6- ابن الحائك الهمداني الحسن بن أحمد (ت 334)
من علماء الأنساب يعرف بالنسابة صاحب كتاب( الإكليل ) و(صفة جزيرة العرب )
7-ومنهم عاكش الحسن بن أحمد اليماني
(ت 1289 )صاحب كتاب ( الديباج الخسرواني في ذكر أعيان المخلاف السليماني )وله كتب غيرها
16- أهمية الوثائق ودورها في علم الأنساب.
لاشك أن للوثائق دوراً مهما لايقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين000 الخ
ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور :
1- أن تكون معتمدة موثقة
2- أن تكون مؤرخة
3- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين
4- أن لاتكون مزورة
5- أن تكون واضحة غير مبهمة

17--يغلب في كل قطر النسبة إلى شيء
فمصر مثلاً النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري والعلقمي والبلقيني
والشام يغلب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد والذهبي
وأما العراق والجزيرة العربية فالغالب فيه النسبة للقبيلة

-18-(الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول)

وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم التاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف
ومن ذلك مثلاً ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل
فالأصل أحياناً يكون ثابت لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيراً
ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جلياً
وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف
وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ !

19--الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب

وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحياناً يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس
فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديماً وحديثاً
ودائماً الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة
وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية !

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر.
ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟


20--باب النقد مفتوح في علم الأنساب

لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين! والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني
ولا بد أن نعلم أن الخطأ في كتب الأنساب ليس كغيره من الأخطاء فالرد على هذا الخطأ الواقع في الكتب جهلاً أو عمداً يُعدُّ من أجل الأمور في هذه العصور وهو مقصد مشروع غير ممنوع لا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذا الخطأ والردعليه بالطرق العلمية الشرعية
-
ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولابد أن يعلم كل مصنف منصف أن من ألف فقد استُهدف !

21-المتفق والمفترق في الأنساب

من القواعد والضوابط المهمة التي ينبغي للنسابة والناظر في الأنساب ملاحظتها( مسألة المتفق والمفترق)ويقال له أحيانا ( الأسماء المتواطئة) وما أكثر التصحيف والتحريف الناتج عن قلة الاطلاع في هذا العلم ولذلك نشط المحدثون والنسابة في تصنيف الكتب والمصنفات في هذا الجانب فجزاهم الله خيراًومن أشهر الكتب القديمة( المؤتلف والمختلف) للدار قطني (والإكمال )لابن ماكولا والذيل لابن نقطة (والمتفق والمفترق) للخطيب البغدادي
وآخر المصنفين النسابة البحاثة عاتق البلادي وقد أفاد وأجاد وأمتع وأشبع في كتابه ( معجم القبائل العربية) المتفقة اسماً والمختلفة نسباً أودياراًوالمقصود هو( الأنساب التي تتفق في الاسم والخط والنطق وتفترق في المسمى والمسميات )وهو في الأصل من علوم الحديث ودائماً يحصل تداخل بين علم الحديث وعلم الأنساب
ومن أمثلة ذلك نسب الجعفري فهناك أكثر من قبيلة يطلق عليها الجعفري
من ذلك :الجعفري من الحسينيين من عقب جعفر بن محمد (الصادق)
وهناك الجعفري من عقب جعفر بن أبي طالب (الطيار)رضي الله عنه وهذا كثير
وهناك الجعفري من السليمانيين وينتشرون في جازان والجعفري من قبيلة مطير وهناك غيرهم من الجعافرة فينبغي للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر حتى لايقع في الزلل
ويطلق الجعفري على أصحاب المذهب الشيعي
ومن أمثلة المتفق والمفترق في القبائل :الرواجحة
فالراجحي يحمل هذا اللقب مجموعة من القبائل فالراجحي شريف نموي قتادي
والراجحي بقمي والراجحي عقيلي والراجحي دوسري وغيرهم

والحارثي هناك مجموعة من القبائل تتفق في الاسم وتختلف في المسمى
فالحارثي شريف نموي قتادي والحارثي من بلحارث القبيلة المشهورة في الجنوب وهناك غيرهم راجع كتاب (معجم القبائل ) للبلادي
والحازمي من قبيلة حرب المشهورة سكان وادي الصفراء والحازمي(قبيلة حسنية) من أهل جازان من عقب يحيى بن عبدالله بن الحسن صاحب الديلم ومنهم العالم المشهور محمد بن ناصر الحازمي وهناك حوازم آخرين
والهجاري (بكسر الهاء)فرع من القتادات عقب حسن بن قتادة الأمير ومنهم (العبد الفقير)صاحب هذه الضوابط ( ناجي بن تركي) ومنهم قبيلة في جازان ومنهم قبيلة في مطير
والحسيني نسبة للحسين بن علي رضي الله عنه ويدخل تحت هذا المسمى مئات الآلاف من الناس في الجزيرة والشام والعراق ومصر واليمن وأيضا فرع من الأشراف البراكيت من النمويين والحسيني من الصواعد من عوف من حرب
والعبدلي شريف نموي قتادي حسني ومنهم ملوك الأردن حالياً والعبدلي غامدي
وكذلك العبدلي مطيري والعبدلي حويطي
ولاتخلو قبيلة من القبائل من اسم عبدالله والنسبة إليه عبدلي
والهزاعي فرع من ذوي هجار منهم العبد الفقير ولا يعرفون بهذه النسبة إلا في المجالس الخاصة والوثائق القديمة .وذوو هزاع فرع من العبادلة من القتادات .
الشنبري شريف نموي قتادي حسني
والشنبري فرع في جازان .
والمحمادي قبيلة من حرب وكذا قبيلة من الأشراف سكان قرية عين سلمان والأمثلة كثيرة
والرفاعي بطن كبير من جهينة وكذلك فرع كبير من فروع الحسينيين مقرهم في الشام وهناك رفاعي طريقة وليس نسبا .
قال ابن قتيبة : الأسماء المتواطئة في القبائل
سدوس في ربيعة وهو سدوس بن شيبان من بكر بن وائل منهم سويد بن منجوف
وسدوس مرفوعة السين في تميم وهو سدوس بن دارم
ومحارب بن فهر بن مالك بن النضر في قريش
ومحارب بن خصفة في قيس عيلان
ومحارب بن عمرو بن وديعة في عبد القيس
غاضرة في بني أسد بن خزيمة
وغاضرة في بني صعصعة بن معاوية
وغاضرة أيضا في ثقيف
تيم بن مرة في قريش رهط أبي بكر
وتيم بن غالب بن فهر في قريش أيضا وهم بنو الأدرم
قال الشريف ناجي : ومن ذلك : أسد بن ربيعة وأسد بن خزيمة وأسد بن عبد العزى بن قصي (أسد قريش )


22-(لا تلازم بين صحة النسب وصحة المعتقد(
فقد يكون الشخص منحرف المعتقد وهو ابن قبيلة عربية مرموقة سواء كان حسنياً أو حسينياً أو أزدياً أو تميمياً أو أنصارياً ونحن نعلم أن كثيراً من النسابة من العرب الأقحاح ومع ذلك وقعوا في هذا الانحراف العقدي من ذلك الأزدي لوط بن يحيى والكلبي محمد بن السائب وأبو الفرج الأصفهاني الأموي القرشي وغيرهم كثير
23- القاعدة الخلدونية مهمة لمن يخوض في النسب وهي (ثلاثة رجال لكل مائة سنة)
من الأهمية بمكان أن يعرف النسابة القاعدة الخلدونية وهي قاعدة تجعل النسابة بمنأى من الوقوع في الأخطاء الواضحة والأوهام الفاضحة !
وكلما بعد النسب وطالت المدة كلما زادت الحاجة إلى هذه القاعدة وهي قاعدة ليست دائمة فلكل قاعدة شواذ! فكم من إنسان عاش مئة سنة وأكثر
لكن هذا نادر وقليل والنادر لاحكم له
والعبرة بالغالب ونحتاج إلى هذه القاعدة(الخلدونية) للتأكد من صحة عمود النسب

لكن ما هي القاعدة الخلدونية ؟
قال ابن خلدون رحمه الله : الفصل الرابع عشر في أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص
اعلم أن العمر الطبيعي للأشخاص على ما زعم الأطباء والمنجمون مائة وعشرون سنة
وهي سنة القمر الكبرى عند المنجمين‏.‏ ويختلف العمر في كل جيل بحسب القرانات فيزيد عن هذا وينقص منه فتكون أعمار بعض أهل القرانات مائة تامة وبعضهم خمسين أوثمانين أو سبعين على ما تقتضيه أدلة القرانات عند الناظرين فيها‏.‏ وأعمار هذه الملة ما بين الستين إلى السبعين كما في الحديث‏.‏ ولا يزيد على العمر الطبيعي الذي هو مائة
وعشرون إلا في الصور النادرة وعلى الأوضاع الغريبة من الفلك كما وقع في شأن نوح عليه السلام وقليل من قوم عاد وثمود‏.‏ وأما أعمار الدول أيضاً وإن كانت تختلف بحسب القرانات إلا أن الدولة في الغالب لا تعدو أعمار ثلاثة أجيال‏.‏ والجيل هو عمر شخص واحد من العمر الوسط فيكون أربعين الذي هو انتهاء النمو والنشوء إلى غايته‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏" حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ‏"‏‏.‏ ولهذا قلنا أن عمر الشخص الواحد هو عمر الجيل‏.‏
ويؤيده ما ذكرناه في حكمة التيه الذي وقع في بني إسرائيل وأن المقصود بالأربعين فيه

فناء الجيل الأحياء ونشأة جيل آخر لم يعهدوا الذل ولا عرفوه فدل على اعتبار الأربعين في عمر الجيل الذي هو عمر الشخص الواحد‏
24- (الكتابة على طريقة التشجير إحدى طرق التصنيف في علم الأنساب

من طرق التصنيف عند النسابين الكتابة بطريقة المبسوط وهذا هو الشائع والكتابة على طريقة التشجير والمقصود منها التسهيل على القارئ وتبسيط هذا العلم الذي يقوم على الأسماء والأسماء تتشابه فلذلك شرع بعض النسابين الكتابة بهذه الطريقة حتى لا يحصل الوهم لدى القارئ من كثرة الأسماء المتشابهة وسبب تشبيه شجرة النسب بالشجرة من حيث كثرة تفرعاتها وأغصانها وأوراقها وانتشارها وقوة أصولها
ومن المشجرات المشهورة مشجر الشريف سرور بن مساعد وهناك مشجرات كثيرة منتشرة في جميع المناطق .
قال ابن الطقطقي الحسني : وضع النسب على دفتين ينقسم إلى نوعين مشجر ومبسوط 00ولا أعرف من وضعه واخترعه 00فإن كان الشافعي قد اخترع المشجر فليس من ذكائه ببديع فما أظرف ما ابتدعه لقد قرب بعيده وسهل عليهم شديده
والتشجير صنعة مستقلة مهر فيها قوم وتخلف آخرون فمن الحذاق فيها : الشريق قثم بن طلحة الزينبي ...الخ

قال ابن الطقطقي : الفرق الخفي بين المشجر والمبسوط أن المشجر يبتدأ فيه بالبطن الأسفل ثم يترقى أباً فأباً إلى البطن الأعلى والمبسوط يبتدأ فيه بالبطن الأعلى ثم ينحط ابناً فابناً إلى البطن الأسفل وخلاصة ذلك أن المشجر يقدم فيه الابن على الأب والمبسوط عكسه يقدم فيه الأب على الابن . الأصيلي في أنساب الطالبيين (1/ 35(
قال المرعشي في مقدمة (لباب الأنساب ):الشريف الحسين نقيب العلويين كافة ابن أبي الغنائم أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أول من أسس نقابة العلويين وأول من تولاها وأول من كتب المشجر في النسب وسماه الغصون في آل ياسين، كشف الارتياب (27(

26-فوائد كتابة المشجرات
وهذه المشجرات مهمة في:
1) ضبط النسب بطريقة ميسرة وسهلة
2) حفظ النسب من الضياع
3) حصر عدد القبيلة
4) حصر الأسماء المتفقة والأسماء والمفترقة
5) معرفة المعقب من غير المعقب
6) صلة الأرحام تقوى وتزداد
7) ربط الأبناء بالآباء
8) معرفة قوة النسب ونصاعته وتأصله
9)حفظ حقوق الورثة والعصبة ومعرفة من يستحق الإرث ومن لايستحق ذلك وكم جهل الكثير من هذا بسبب عدم معرفة النسب القريب والبعيد

26- القبائل في الغالب تسمى باسم الأب والد القبيلة، كربيعة ومضر والأوس والخزرج، ونحو ذلك، وقد تسمى القبيلة باسم أمها الوالدة لها، كخندف وبِجَيلة ونحوهما، وقد تسمى باسم حاضنة ونحوها، وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب، كغسان، حيث نزلوا من ماء يسمى غسان، فسموا به، كما سيأتي إن شاء الله. انتهى
قال أبو حاتم الشريف: وبجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة وهي أخت باهلة
ومن بجيلة : قسر وعرينة وأحمس ودهن والنسبة إليه البجلي بفتحتين
وقد ينسب الرجل لأمه إذا لم يعلم أباه إما لأن أمه هي التي ربته بعد وفاة والده وإما لشهرة الأم بعلم وخلافه
ومن ذلك
1) شرحبيل بن حسنة احد امراء الأرباع وهو امير فلسطين وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن قطن الكندي حليف بني زهرة وحسنة امه نسب اليها وغلب عليه ذلك

2) ومن ذلك :محمد بن علي بن جعفر بن أحمد بن محمد القيسي من أهل قلعة حماد بالعدوة ونزل مدينة فاس ويكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الرمامة وأحمد هو المعروف بذلك وقيل إمرأة نسب إليها.

3) وثابت بن أسلم أبو محمد البناني البصري
نسب إلى بنانة بنت القين بن حبشي تربى حاضنه حضنت أولاد سعد بن لؤي ونسب أولاده إليها
4) وعبيدالله بن زياد قاتل الحسين بن علي رضي الله عنه يدعى بابن مرجانة
5) والشاعر عبدالله بن عمر العبلي نسبة إلى جدة له اسمها عبلة بنت عبيد التميمية .
ومن المنسوبين إلى أمهاتهم

6) معاذ ومعوذ ابنا عفراء وهي أمهما وأبوهما الحارث بن رفاعة

7) بلال بن حمامة وهي أمه واسم أبيه رباح
8) سهيل وصفوان ابنا بيضاء وهي أمهما واسم أبيهما وهب
9) مالك بن تميلة وهي أمه واسم أبيه ثابت المزني شرحبيل بن حسنة وهي أمه وأبوه عبد الله بن المطاع
10) بشير بن الخصاصية والخصاصية امرأة في جداته ويقال هي أمه وأبوه معبد بن شراحيل
11) ابن أم مكتوم وهي أمه وأبوه عمرو بن قيس على خلاف في اسمه
12) قد سبق عبد الله بن بحينة وهي أمه واسم أبيه مالك الأزدي
13) الحارث بن البرصاء وهي أمه واسم أبيه مالك بن قيس الليثي يعلى بن منية ومنية اسم أمه واسم أبيه أمية كذلك يقول أصحاب الحديث وقال الزبير بن بكار منية جدة أم أبيه
14) يعلى بن سيابة وهي أمه وأبوه مرة الثقفي
15) سعد بن حبتة وهي أمه وأبوه بحير بن معاوية ومن ولده أبو يوسف القاضي
16) بديل بن أم أصرم وهي أمه واسم أبيه سلمة بن خلف الخزاعي
17) خفاف بن ندبة وهي أمه واسم أبيه عمير بن الحارث
وهؤلاء كلهم من الصحابة وفي العلماء بعدهم
18) إسماعيل بن علية وهي أمه واسم أبيه إبراهيم
19) ومحمد بن عثمة وهي أمه واسم أبيه خالد وهو مولى محمد بن سليمان ويروى عن مالك الفقيه
20) وسليمان بن قتة البصري سمع من ابن عباس قال علي بن المديني قتة أمه
21) ومنصور بن صفية وهي أمه واسم أبيه عبد الرحمن بن طلحة
22) ومحمد بن عائشة وهي أمه ويقال جدة له وأبوه حفص بن عمر
23) وإبراهيم بن هراسة قال عبد الغني الحافظ وهي أمه واسم أبيه سلمة

27- غالب أسماء العرب منقولة عما يدور في خزانة خيالهم مما يخالطونه ويجاورونه، إما من الوحوش، كأسد ونمر، وإما من النبات، كنَبت وحنظلة، وإما من الحشرات، كحيّة وحنش، وإما من أجزاء الأرض، كفِهر وصَخر، ونحو ذلك.

ومن أمثلة ذلك : - الُمُسَمَّوْنَ بأسماء الطير
1) هَوْذَة : القَطَاة وَبها سمى الرجل
2) القُطَاميُّ - بفتح القاف وضمها - الصَّقْر وهو مأخوذ من القَطَم وهو الشَّهْوان للحم وغيره يقال ( فَحْلٌ قَطِم ) إذا كان يشتهي الضِّرَابَ

3) اليعقوب : ذكَرُ الْحَجَل

4) الهَيْثَمُ : فرخ العُقَابِ

5) السَّعْدانة : الحمامه

6) عِكْرِمة : الحمامة


الْمُسَمَّوْنَ بأسماء السباع

1) عَنْبَسٌ : الاسد وهو فَنْعَل من العُبوس وبه سمى الرجل
2) حَيْدَرَة : الأسد ومنه قول عليّ عليه السلام أَنَا الذّي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... )
3) فُرَافِصَة - بضم الفاء - الأسد سمى الرجل بذلك لشدته
4) أُسَامة : الأسد وبه سمى الرجل
5) ثَعْلبة : أنثى الثعالب
6) هَيْصَم : الأسد
7) هَرْثَمة : الأسد
8) الهِرْمَاس : الأسد :
9) الضَّيْغَمُ : الأسد أخذ من ( الضّغْم ) وهو العَضُّ
10) الدَّلَهْمَسُ : الأسد
11) الضِّرْغَامة : الأسد
12) نَهْشَلٌ : الذئب من ( النّهْشِ )
13) كُلْثُوم : الفيل

أسماء الهوام والحشرات
1) الْحَنَش : الحَيَّة وبه سمى الرجل حنشاً والحنش أيضاً : كل شيء يُصاد من الطير والهوامِّ يقال : ( حَنَشْتُ الصيد ) إذا صِدْته
2) شَبَثٌ : دابة تكون في الرمل وجمعها شِبْئَانٌ سميت بذلك لتشبثهما بما دَبَّتْ عليه)

3) جُنْدُبٌ : الجرادة وبه سمى الرجل
4) الذَّرُّ : جمع ذَرَّةٍ وهي أصغر النمل قال الله عز وجل : ( فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهْ ) أي : وَزْنَ ذرة وبها سمى الرجل ذَرًّا وكنى أبا ذر
5) الْعَلَسُ : القُرَاد وبه سمى ( اسَيَّب بن عَلَس ) الشاعر
6) المازنُ : بَيض النمل ومنه ( بنو مازن )
7) الأرقام : بنو جُشَمَ وناسٌ من تغلب اجتمعوافقال قائل : كأن أعينهم أعين الأراقم
والأراقم : الحيّات واحدها أَرْقم
8) الفَرْعَة : القَتْلة وتصغيرها فُرَيعة ومنه حَسَّان بن الْفُرَيْعَة

الْمُسَمَّوْنَ بالصفات وغيرها
1) النجاشيُّ : هو الناجش والنَّجْشُ : استثارة الشيء ومنه قيل للزائد في ثمن السلعة : ناجش ونجَّاش ومنه قيل للصيّاد : ناجش وقال محمد بن اسحاق : النَّجَاشِيُّ أسمه أصْحَمَة وهو بالعربية عَطِية وإنما النجاشي اسم الملك كقولك : هرَقْل وقَيْصَر ولست أدري أبا لعربية هو أم وفاقٌ وَقَعِ بين العربية وغيرها
2) عُلاثَةُ : مأخوذ من ( عَلَثَ الطعام يَعْلِثه ) إذا خَلَطَ به شعيرا أو غيره
3) مَرْثَد : مأخوذ من ( رَثَدْت المتاع ) إذا نضدتَ بعضه على بعض
4) الشَّوْذب : الطويل
5) حَوْشَب : العظيم البطن
6) خَلْبَس : الشجاع ويقال : بل هو الملازم للشيء لا يفارقه
7) الصِّمَّةُ : الشجاع وجمعه صِمَمٌ
8) عُكابة : من الْعَكُوب وهو الغُبَار
9) نَّضْر : الذهب
10) عَجْرَد : الخفيف السريع وقيل : مأخوذ من المُعَجْرد وهو العُرْيان ومنه حَمَّادُ عَجْرَد
11) الْحَنْبَلُ : القصيرُ ويقال للْفَرْوِ أيضاً : حنبل


12) قُتَيْبَةُ : تصغيرُ قِتْب وجمعه أقتاب وهي الأمعاء . قال الأصمعي والكسائي : واحدتها قِتْبَة
13) عامر بن فُهَيْرَة : تصغير فِهرْ والفهر مؤنثة يقال : هذه فِهرْ
14) عامر بن ضَبَارَة - بالفتح - من قولهم ( فلان ذو ضَبَارَة ) إذا كان مُوَثّقَ الخلق ومنه ( ضَبَرَ الفرسُ ) إذا جمع قوائمه ووثب ومنه قيل للجماعة يَغْزُونَ ( ضَبْرٌ ) ومنه ( إضْبَارَة الكتب ) ( وضَبَّرْتُ الكتب )
15) زُهَيْر : من ( أَزْهَر ) مُصغَّر مُرخّم مثل : سُوَيْد من أسود والأزهر : الأبيض
16) الزِّبْرِقان : القَمَر ويقال : إنما سمى الزبرقان بن بدر بالزبرقان لصفرة عِمَامته يقال : ( زَنْبرَقتُ الشيء ) إذا صَفَّرته واسمه حُصَين
17) الحارث : هو الكاسب للمال والجامع له ومنه قول عبد الله بن عمر : ( احْرُثْ لدنياك كأنكَ تعيش أبداً واعْمَلْ لآخرتك كأنك تموت غداً )
18) كَهْمَس : القصير
19) حَفْص : زَبِيل من جلود
20) كَلَدَة : قطعة من الأرض غليظة ومنه الحارث بن كَلَدَة
21) النّكْث : أحد أنكاث الأخْبِية والأكسية وهو ما نُقِضَ منها ليغزل ثانية ويعاد مع الجديد ومنه بِشْر بن النِّكُثِ


22) الطَّرِمَّاح : الطويل يقال ( طَرْمَح البناء ) إذا أطَالَهُ
23) المُصْعَب : الفحل من الإبل وبه سُمَّىَ الرجل مُصْعَباً
24) مُهَلْهِل : من ( هَلْهَلْتَ الشيء ) إذا رققته ويقال : إنما سُمِّيَ مُهَلْهِلاً لأنه أوّل من أرَقَّ الشعر ويقال ( ثَوْبٌ هِلْهَالٌ ) إذا كان رقيقاً سخيفاً أو خَلَقاً بالياً
25) قُرَيْش : من ( التقَرُّش ) وهو التكسب من التجارة يقال : ( قَرَشَ يَقرُشُ وَيَقْرِشُ ) إذا كسب وجمع
26) دَارِم : من ( الدّرَمَاني ) وهو تقارب الْخَطو وروى أن دَارِم بن مالك كان يسمى بَحْراً فأتى أباه قومٌ في حَمَالة فقال له : يا بحر ائتني بِخَرِيطة وكان فيها مال فجاءه بها يحملها وهو يَدْرِمُ تحتها من ثقلها فقال : قد جاءكم يَدْرِمُ فسمى دَارمًا بذلك
27) أزْدُ شَنُوءة : من قولك ( رَجُلٌ فِيهِ شنوءة ) أي : تقَزُّز ويقال : بل سموا بذلك لأنهم تشانأوا وتباعدوا
28) النّوْفَلُ : العطية وهو من ( تنفلت ) إذا ابتدأت العطية من غير أن تجب عليك ومنه قيل لصلاة التطوع ( نافلة ) وبها سمى الرجل نَوْفَلاً
29) مُضَرُ : سمى بذلك لبياضه ومنه ( مَضِيرَة الطبيخ ) ويقال : لا بل المضيرة من اللبن الماضِر وهو الحامض لأنها تطبخ به
30) رَبيعة : بَيضة السلاح وبها سمى الرجل
31) فَارِعَة : من أسماء النساء وهو مأخوذ من قولك ( فَرَعْتُ القوم ) إذا طُلْتَهُمْ
32) عَاتِكَة : القَوْس إذا قَدُمَت واحْمَرّت وبها سميت المرأة

33) يْطَة : المُلاَءة وبها سميت المرأة
34) الرّبَاب : سحاب وبه سميت المرأة
35) رَوْبَةُ : فروبة اللبن : خميرة تُلْقَى فيه من الحامض ليروب وروبة الليل : سَاعَةٌ منه يقال : أهْرِقْ عَنَّا من روبة الليل ومنه قول الشاعر فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرّ ... فأَلْفاهُمُ الْقَوْمُ رَوْبَى نِيَامَا )

36) وَرُؤْبة - بالهمز - قطعة من الخشب يُرْأَبُ بها الشيء أي : يُسَد بها وإنما سمى رُؤْبة بواحدة من هذه

28- الغالب على العرب تسمية أبنائهم بمكروه الأسماء، ككلب وحنظلة وضِرار وحرب، وما أشبه ذلك، وتسمية عبيدهم بمحبوب الأسماء، كفلاح ونجاح، ونحو ذلك.)
والمعنى فيه ما حُكي: أنه قيل لأبي ا

بواسطة : hashim
 2  0  9663
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    20-10-30 12:28 صباحًا الشريف محمد بن خضر :
    شكرا أيها الشريف على الفوائد الجماء وجعلها الله في ميزان حسناتك


  • #2
    20-10-30 01:49 صباحًا الشريف عبدالله الجعفري :
    سيادة الشريف ناجي الهجاري .. اود بداية ان اثتني على بحثك الرائع في علم الانساب .. وحقيقة القول انني قد سمعت عنك الكثير . ويسرني التواصل معك
    مع العلم ان أخي السيد ابراهيم الامير قد حدثني ذات مرة عنك بيد ان سوء حظي لم يسعفني للالتقاء بشخصكم النبيل .. ارجو ان احظى بذلك .. لك عاطر مودتي واحترامي ..
    اخوكم
    عبدالله بن عيسى بن ابراهيم بن احمد ذوي عبدالله آل شعلان الجعفري الشريف
    من الاشراف الجعافرة من جازان ومنطقتنا تدعى قوز الجعافرة غرب صبيا وقريتنا الرئيسية هي \" البطيح\" ولم يعد يقطنها سوى قلة من الجعافرة وشيخنا هو الشريف ناصر بن ضيف الله الاخرش الجعفري وقد توفي قبل نحو شهرين في مكة المكرمة رحمه الله واسكنه فسيح جناته
    جوالي هو 0544869990 واعمل مديرا اقليميا لصحيفة المدينة بالرياض ومكان اقامتي الذي ابتنيت فيه منزلا هو وادي فاطمة حيث قد تزوجت من الاشراف البراكيت ذوي مساعد واعيش متنقلا مابين الرياض ومكة المكرمة
-->