• ×

وقفات على شواطئ الماضي، للشاعر أحمد بن محمد المعافا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشاعر الشريف أحمد بن محمد بن أحمد أبوالخير المعافا
نبذة عن الشاعر
من مواليد محافظة ضمد22/7/1392 هـ
درس الابتدائية في المدرسة الخالدية بضمد
درس المتوسطة والثانوية في معهد ضمد العلمي
حصل على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة أم القرى
يعمل مدرسا بالمدرسة الخالدية بضمد
له مشاركات في المناسبات الوطنية
شارك في عدة أمسيات شعرية
له عدة بحوث في الأدب والتربية





أتـيت أكـتب أحـلامي على القمر = ورخَّـة الـموجِ تطوي هدأة السحر
أتـيت أحبو إلى الذكرى .. وعالمُها = يـنسابُ نحوي انسياب اللحن للوتر
وجـئتُ لـلأمس مـشدوها أُراقـبه = واشـتكى الـسّأم البادي على عمري
فـما اسـتقام عـلى شطِّ اللقاء سوى = أنـشودة الـحب والـتحنان والسهر
ومـا رأيـتُ احتدام الشوق في كبدي = إلا كـعربدة الأمـواج فـي نـظري
إلـيك يـا زمـنَ الإلـهام أُرسـلها = مـثل الـغمامات والإنـداء والمطر
إلـيك يـا أمـلي الـساهي أُردِدهـا = كـما يـرددُ حـلو الـوزن من فكر
إلـيك يـا زمني الحاني أصوغ هوى = مـا مـله طول ذاك الدرب من سفر
إذ كـنتُ طفلاً غناء الحب في شفتي = جـزءٌ من الفجر والعصفور والشجر
وكـنت طـفلاً أرى الأيـام قـافية = مـشبوبة الـحرف والألوان والصور
وكـنتُ طـفلاً إذا مـا الـهمَّ غافلني = بـقـبلةٍ تـتـوارى أدمـعُ iiالـكدر
كـأنني فـي ثـنايا الـعمر بـسمته = وأنـني مـن حواشي المنحنى النَظِرِ
وأنـني فـي ابـتسامات الرؤى ألق = يـظل يرعش في قلبي وفي iiبصري
قـصيدتي إن بـدا الإصباح أحرفها = بـيت مـن الرمل لا بيت من الحجر
وإن تـهادى حـمام الـدار تـكتبها = حـمامة الـدار أو إيـماءة الـزهرِ
وإن ركـضتُ بـذاك الشط أبصرها = في صفحة الموج أو في ضِفَّةِ الجزر
وإن دنا اليوم من وقت الأصيل بدت = كـغفوة الـشمس تـحلو قِصَّة السمر
قـلبي الـبريء أراد الـعُمرَ سـانيةً = يـزدانُ فـي مـقلتيها كـل منتظر
مـهلاً رويـدك يـا مـاضٍ يدافعني = إلـيك عـشقي ذاك الوجه في الصغرِ
مـهلاً رويـدك يا عمر الطفولة هل = ما زلتَ تذكر نفحاً من هجى عطر(1)
تـلك الـبيادر كـان الـغيم iiيـلبسها = من أعذب الحسن أو من أثمن iiالحرر
فـالسيل يـجري وحـول العَقمِ أفئدة = يسري بها عشقه من أقدم العُصُر(2)
صـوت الـرعاة لحوناً كنت أسمعها = مـن المزامير فوق الشعر والوتر(3)
مـاذا .. أيـرحل ذاك السحر متجهاً = لـلأفق عـبر ديـاجي الليل والمدر
مـاذا .. أيـهرب خـوفاً أن يـدنسه = جـيل الـمصالح والإسفاف والخور
إنـي تـوقفتُ والأرجـاء صـاخبةٌ = بـين الـتساؤل والـتهديد والـحذر
وقـفتُ والأنـفس الـضمأى يجللها = سـوادهـا ويـبـاهي أيَّ مـحتقر
وقـفتُ والـوجدُ يُـدمي خافقي وأنا = بـين الـتأسُّف والآهـات والضجر
مـا عـاد يـجلو دموعي قُبلة بدمي = فـقُبلةُ الـحب لا تُـنجي من الخطر
مـا عـدت أؤمـن أن الكون سانية = تـنداح مـن أسطر هامت ومن خبر
ولـم يـعد مـنظر الإشراق يجذبني = ولـم أعـد أنـتشي من قصة السمر
مـن حـولي الـعالم الـمشبوه غائلة = كـل يـبادر نـحو الـفوز والـظفر
تـجمعت فـي قـلوب الناس سوأتهم = والـقلب لا يـحتوي الإنداء في القذر
فـإن تـصفحت وجـه العابرين أتوا = مـثل الـوحوش أحاطتهم رؤى النذر
مـا أوضـح الشر في العينين ظاهرة = لـغم مـن الـنار أو رجم من الشرر
وأفـضح الـحب لـلعينين مـطلعه = حُـسنٌ مـن الله يحلو العين كالحور

بواسطة : hashim
 0  2  2975
التعليقات ( 0 )

-->