• ×

نقد كتاب النفحة العنبرية في أنساب خير البرية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نقد كتاب النفحة العنبرية في أنساب خير البرية
النسخة الثانية المنقحة


عنوان الكتاب: النفحة العنبرية في أنساب خير البرية.
المؤلف: محمد بن كاظم الموسوي‏ كان حيًا ‏891هـ
المحقق: مهدي رجائي.
دار النشر: مكتبة المرعشي النجفي، قم إيران، 1419هـ
عدد الصفحات: 226.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد: كتاب: «النفحة(1) العنبرية» للموسوي كتاب لا يفرح به، لأن مُؤَلِّفَهُ دخل في غير فنه، وأتى بطوامٍ؛ أخطاء في أنساب ذرية السبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما-، وغيرهم أخطاءً فاحشةً، ودونك البيان:
قال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما إبراهيم بن عبد الله المحض، فقاتله المنصور بعيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس»(2).
قلت: زاد وصَحَّفَ المؤلف في نسب عيسى بن موسى؛ والصواب هو: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس(3).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «ولموسى الثاني من الولد : داود الأمير، وهو جد الأمراء الهواشم ولاة مكة قبل قتادة»(4).
قلت: أخطاء صاحب «النفحة»، وخالف اتفاق النَّسَّابة المحققين، القائلين بأن الأشراف الهواشم الأمراء من عقب محمد الأكبر الثائر- ابن موسى الثاني؛ قال النَّسَّابة شيخ الشرف العبيدلي(ت 435 هـ): «أبو هاشم محمد ، من ولده محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد الأكبر بن موسى الثاني»(5).
وبه قال النَّسَّابة الجواني(ت588هـ)(6)؛ والنَّسَّابة فخر الدين محمد الرازي(ت606هـ)(7)؛ والنَّسَّابة إسماعيل الأزورقاني(ت بعد614هـ)(8)؛ والنَّسَّابة أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي(ت قرن7هـ)(9)؛ والنَّسَّابة ابن الطقطقي محمد(ت709هـ)(10)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد(ت828هـ)(11).
وما قاله علماء النسب المحققين في ضبط نسب الهواشم الأمراء، قال به مؤرخي مكة المحققين(12).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما الحسن بن محمد بن داود الأمير أخو يحيى ، فإليه انتهت ولاية الحرم بعد أبيه ، ومن ولده جعفر بن محمد بن الحسن»(13).
قلت : أخطأ صاحب «النفحة»، والصواب أن الحسن أبا الفتوح أمير مكة ابنٌ لجعفر أمير مكة بن أبي جعفر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الأكبر بن موسى الثاني، باتفاق المحققين من علماء النسب، وهم: النَّسَّابة شيخ الشرف العبيدلي(ت435هـ)(14)؛ والنَّسَّابة ابن حزم علي(ت456هـ)(15)؛ والنَّسَّابة علي بن محمد العُمري(ت قرن5هـ)(16)؛ والنَّسَّابة فخر الدين محمد الرازي(ت606هـ)(17)؛ والنَّسَّابة إسماعيل الأزورقاني(ت بعد614هـ)(18)؛ والنَّسَّابة أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي(ت قرن7هـ)(19)؛ والنَّسَّابة ابن الطقطقي محمد(ت709هـ)(20)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد(ت828هـ)(21).
وما قاله علماء النسب المحققين في ضبط نسب الشريف جعفر، قال به مؤرخي مكة المحققين(22).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أولاد الأمير شكر: الأمير محمد ، وأحمد، وجسار»(23).
قلت: أخطأ صاحب «النفحة»؛ فشكرٌ هذا هو: محمد ، ولم يُعَقِّبْ إلا بنتًا، قال الحافظ ابن حزم (ت456 هـ): «مات شُكر ولم يُولَدْ له قط»(24)، وقال النَّسَّابة ابن الطقطقي (ت709 هـ): «لم يَلِدْ للأمير شُكر غير بنت، يقال لها تاج الملوك»(25)، وقال النَّسَّابة ابن عنبة (ت828 هـ ): «وَلَدَ أبو الفتوح الحسن بن جعفر شُكرًا واسمه محمد، ويكنى أبا عبد الله ويلقب تاج المعالي، ولم يَلِدْ الأمير تاج المعالي شُكر إلا بنتًا يقال لها: تاج الملوك»(26).
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أما سليمان ، فهو أخو عبد الله بن موسى الجون ، وهو جد الأشراف بني سليمان أهل المخلاف السليماني، وهم بطون شَتِّى يجمعهم ولد ولده ، وهو موسى بن عبدالله بن سليمان بن موسى الجون»(27).
قلت : قلت: أخطأ صاحب «النفحة» في نسبة سليمان حين قال بأنه أخو عبد الله بن موسى الجون، والصحيح أنه ليس بأخي عبد الله بن موسى وإنما ابنه، وقد خالف بذلك اتفاق المحققين من علماء النسب، قال النَّسَّابة العبيدلي (ت435 هـ): «وهؤلاء ولد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن حسن بن حسن ، وفيهم عددٌ وأفخاذ وقبائل، وشِدَّة وبَأْسٌ ونَجَدَةٌ ، وهم من فُرسان العرب وفُتَّاكها؛ والعقب من ولد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون من رجل واحد وهو داود بن سليمان»(28).
وبه قال النَّسَّابة ابن حزم علي(ت456هـ)(29)؛ والنَّسَّابة علي بن محمد العُمري(ت قرن5هـ)(30)؛ والنَّسَّابة الجواني(ت588هـ)(31)؛ والنَّسَّابة فخر الدين محمد الرازي(ت606هـ)(32)؛ والنَّسَّابة إسماعيل الأزورقاني(ت بعد614هـ)(33)؛ والنَّسَّابة أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي(ت قرن7هـ)(34)؛ والنَّسَّابة ابن الطقطقي محمد(ت709هـ)(35)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد(ت828هـ)(36)؛ والنَّسَّابة أبو علامة المؤيدي(ت1044هـ)(37)، والنَّسَّابة محمد بن حيدر النعمي(ت1351هـ)(38)، وغيرهم.
وقلت: ازداد يقيني بأن صاحب «النفحة» دخل في غير فنه؛ وأنه أخطأ خطأً جسيمًا في نسب الأشراف السليمانيين المشهورة لدى أهل اليمن وعلمائها؛ لأن الأشراف السليمانيين يسكنون في المخلاف السليماني اللّصيق بأرض اليمن؛ بل كانت بطون منهم تسكن أرض اليمن من قبل عهد صاحب «النفحة» وفي عهده وما زالت إلى يومنا هذا(39)، قال النَّسَّابة الجواني(ت588هـ): «السليمانيون، بطنٌ بالحجاز، واليمن، ومصر، وغير ذلك من البلاد، وهم ولد سليمان بن عبدالله بن الجون؛ منهم: الفاتكيون بنو أبي الفاتك عبدالله بن داود بن سليمان المذكور، وهم باليمن، وفيهم العدد، وكانت لهم إمرة باليمن وسلطنة»(40).
قلت: وزاد محقق كتاب «النفحة العنبرية» مهدي رجائي الكتاب ظلمة بقوله: «قد وقع المؤلف هنا في وهم وخبط عظيم ، حيث زعم أن سليمان هذا هو ابن موسى الجون ، بل هو سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون ، والظاهر أن المؤلف ما كان يراجع كتب الأنساب ، بل كان يكتب عمّا في خاطره وذهنه من المعلومات، وما كان يراجع المصادر المعتبرة»(41).
قلت: العجب منك أنت أيها المحقق، كيف تسوق هذا النسب للأشراف السليمانيين المخالف لما في الأصول والكتب التي حققتها، ومن هذه الأصول التي حققتها كتاب: «الشجرة المباركة»(42)؛ بل أقول أنت لم «تراجع المصادر المعتبرة» التي رَمَيْتَ بها صاحب «النفحة»؛ وما قلته في نسب سليمان باطلٌ، والصواب أنه: سليمان بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، باتفاق المحققين من علماء النسب، وقد تقدم ذكره.

رَامَ نَفْعًا فَضَرَّ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ=وَمِنْ البِرِّ مَا يَكُـونُ عُقُوقـًا

وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «داود المحمود بن موسى، وهو أخو سليمان بن موسى، وهو جد الأمراء بني داود»، ثم ساق نسبه فقال: «داود المحمود بن موسى بن سليمان بن موسى الجون»(43).
قلت: ما أبعده من قولٍ، أشهد أن صاحب «النفحة» ليس من «رجال هذه المحافل، ولا من فُرسان هذه الجَحافِل، أما علم أن الخارج عن لغته لحَّان، وأن الداخل في غير فَنّه يفضحه الامتِحان»(44)؛ ويصدق فيه قول القائل: (ليس هذا بِعُشِّكِ يا حَمَامَة فَأدْرُجِي).
فداود المحمود الذي أخطأت في نسبه، هو -باتفاق علماء النسب المحققين المتقدم ذكرهم- ليس ابنًا لموسى، إنما هو ابنٌ لسليمان بن عبد الله الرضا بن موسى الجون.
وقال صاحب «النفحة العنبرية»: «أولاد موسى بن عبد الله بن سليمان بن موسى الجون: سليمان، وأحمد، وداود المحمود؛ أما سليمان جد السادات فبدأنا بهم لكونهم ولاة الحرم الشريف؛ فلسليمان من الولد: عبد الله، ومن ولد عبد الله السيد قتادة بن إدريس بن مطاعن بن سليمان بن عبد الكريم بن عيسى بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن موسى بن عبد الله»(45).
قلت: هذا القول ليس بصحيح، وحسبك شذوذًا بانفراده به؛ فقتادة بن إدريس(ت 617 هـ) جد ولاة مكة سابقًا، لو أردت جمع من ذكر نسبه باتفاق لسَوَّدْتُ في ذلك صفحات، أسوق لك منها قول الحافظ المنذري (ت656 هـ) الذي رأى الشريف قتادة، وساق نسبه، فقال: «قتادة بن الشريف الأجل أبي مالك إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن [ ] الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام(46)؛ تولى إمرة مكة مدة، رأيته بها وهو يطوف»(47).
وبه قال النَّسَّابة ابن الطقطقي( ت709 هـ )(48)؛ والنَّسَّابة الجَبَل ابن عنبة أحمد(ت828هـ)(49)؛ والحافظ النَّسَّابة المحقق تقي الدين الفاسي(ت832هـ)(50)؛ والنَّسَّابة أبو علامة المؤيدي(ت1044هـ)(51)؛ وبهذا قال مؤرخو مكة المحققون(52)؛ وما قاله علماء النسب ومؤرخو مكة المحققون موافق للشواهد الحجرية المنقوش فيها نسب أحفاد الشريف قتادة(53).
وعلى كل حال فصاحب «النفحة العنبرية» الموسوي يصدق فيه قول الحافظ ابن حجر (ت852هـ): «إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب»(54)؛ فالله المستعان على هذا ومثله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

كتبها
الشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير
ص. ب: 10403 جـدة 21433
المملكة العربية السعودية
البريد الالكتروني: hashemi89@hotmail.com
13/12/ 1430هـ

الحواشي:
____________
(1) وفي كتاب «بغية الطالب» (ق 8) : «التحفة»
(2) «النفحة العنبرية» ( ص 119) .
(3) «الطبقات الكبير » ( 7/ 537 ، 539)، «سير أعلام النبلاء » (7 /434).
(4) «النفحة العنبرية » (ص 122).
(5) «تهذيب الأنساب» (ص 49).
(6) «الأنساب» للجواني (ق9بترقيمي).
(7) «الشجرة المباركة» (ص21).
(8) «الفخري في أنساب الطالبيين» (ص88).
(9) «التذكرة في الأنساب المطهرة» (ص39).
(10) «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق19 بترقيمي).
(11) «عمدة الطالب» (ص123-124).
(12) انظر «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (1/439) و (1/171) (3/427)، «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» (2/469)، «غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام» (1/509)، «الجامع اللطيف» (ص267)؛ وانظر نسب الهواشم الأمراء في الشواهد الحجرية التي وضعت على قبورهم في كتاب «تحقيق منية الطالب » (ص133-135)، «كتابات إسلامية من مكة» (ص348، 349 ،587).
(13) «النفحة العنبرية» (ص123).
(14) «تهذيب الأنساب» (ص49).
(15) «جمهرة أنساب العرب» (ص47).
(16) «المجدي في أنساب الطالبيين» (ص242).
(17) «الشجرة المباركة» (ص21).
(18) «الفخري في أنساب الطالبيين» (ص88).
(19) «التذكرة في الأنساب المطهرة» (ص44).
(20) «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق19بترقيمي).
(21) «عمدة الطالب» (ص120-121).
(22) «العقد الثمين» (3/429) (5/14)، «إتحاف القرى» (2/421)، «الجامع اللطيف» (ص265)، وقد صحَّف نسَّاخ «العقد الثمين» و «الجامع اللطيف» أو المحققين [الحسين] إلى [الحسن]، والصواب [الحسين] كما قرره الحافظ الفاسي في «العقد الثمين» (1/444) ترجمة محمد بن جعفر جد الهواشم الأمراء الذي يلتقي نسبه مع جعفر بن محمد في [الحسين] بن محمد الثائر؛ كما نصت الشواهد الحجرية المنقوش فيها نسب أحفاد محمد بن جعفر جد الهواشم الأمراء بأنه [الحسين]. «أحجار المعلاة الشاهدية بمكة» (439، 597)، «كتابات إسلامية من مكة» (ص349).
وإجماع كتب النسب السابقة على أنه [الحسين] ما خلا «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم فقد تصحف عليه أو على نساخ كتابه إلى [الحسن].
(23) «النفحة العنبرية» (ص123) .
(24) «جمهرة أنساب العرب» (ص47).
(25) «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق18 بترقيمي) .
(26) «عمدة الطالب» ( ص121 ،122).
(27) «النفحة العنبرية» (ص124) .
(28) «تهذيب الأنساب» ( ص52-53) .
(29) «جمهرة أنساب العرب» (ص47).
(30) «المجدي في أنساب الطالبيين» (ص238).
(31) «الأنساب» للجواني (ق9بترقيمي).
(32) «الشجرة المباركة» (ص29).
(33) «الفخري في أنساب الطالبيين» (ص87، 209).
(34) «التذكرة في الأنساب المطهرة» (ص57-60).
(35) «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق20بترقيمي).
(36) «عمدة الطالب» (ص111).
(37) «روضة الألباب» (ق68 بترقيمي).
(38) «الجواهر اللطاف» (جُل الكتاب».
(39) انظر كتابنا: «البديع في أخبار الأشراف النعميين آل عيشان أحفاد الشفيع».
(40) «الأنساب» للجواني (ق9بترقيمي).
(41) « النفحة العنبرية» (ص124) حاشية (1) .
(42) «الشجرة المباركة» (ص15) في الطبعة الأولى، سنة 1409هـ، وفي (ص29) من الطبعة الثانية سنة 1419 هـ والموافقة لسنة طبع كتاب « النفحة العنبرية»؟!
(43) «النفحة العنبرية» (ص127).
(44) «طبقات الشافعية الكبرى» (9/357).
(45) « النفحة العنبرية » (ص124) .
(46) مسألة الصلاة أو السلام على فلان بمعنى طلب الدعاء لهم أمر جائز شرعًا، قال الصحابي عبدالله بن أبي أوفى : كان النبي ^ إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: «اللهم صلِّ على آل فلان» «صحيح البخاري» كتاب الزكاة (2/544).
وقد صلى التابعي عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب t على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما- عندما سئل عنهما فقال: «صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما». «فضائل الصحابة ومناقبهم» (ص80)، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (7/1302).
والآثار المنسوبة إلى أئمة السُّنَّة كأحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم في السلام على فاطمة بنت رسول الله ^ وعلي بن أبي طالب t وأبنائه كثيرة جداً. انظر «الطبقات الكبير» (1/84، 89) (4/50) (5/196، 299، 321)، «الزهد» لأحمد (ص191-195، 244) ، «صحيح البخاري» (1/369) (3/1226) (4/1837)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/19) (5/34)، «فضائل الصحابة» (ص 32، 34، 35، 37، 38، 39، 40)، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (1/176)، «تاريخ الإسلام» (11/158) (29/434) (51/380) وغيرها.
وأما من قال بأن هذا السلام المنسوب إلى الأئمة من صنيع النساخ فقد جانب الصواب وأبعد النجعة، إذ لا دليل لديه سوى الظن، وهل يعقل أن يكون صنيع النساخ هذا في جُل كتب أهل السُّنة؟ وإذا طرقنا هذا الاحتمال فتحنا باب شر عظيم لكل من هب ودب بأن يطعن أو ينكر النصوص المرفوعة أو الآثار التي فيها مخالفة لعقله أو ما شابه ذلك بحجة أنها أدخلت في هذه الكتب وأنها من صنيع النساخ فتأمل ذلك جيداّ.
وبعض الفرق المنحرفة عن السُّنة غالت في هذا السلام وخصته بالمعصومين من آل البيت زعموا.
وأحسن ما قيل في مسألة السلام على فلان والله أعلم- الجواز بشرط عدم التخصيص، وهذا ما صنعه الحافظ الدارقطني في كتابه «فضائل الصحابة» بالسلام على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم-، قال شيخ الإسلام ابن تيمية(ت728هـ): «ليس لأحد أن يخص أحدًا بالصلاة عليه دون النبي صلى الله عليه وسلم، لا أبا بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا عليًا، ومن فعل ذلك فهو مبتدع، بل إما أن يصلي عليهم كلهم أو يدع الصلاة عليهم كلهم»، وقال شيخ الإسلام في موطن آخر: «وقد تنازع العلماء في الصلاة على عليٍّ منفردًا، فذهب مالك، والشافعي، وطائفة من الحنابلة: إلى أنه لا يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردًا، كما روي عن ابن عباس أنه قال: لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم.
وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك؛ لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب: صلى الله عليك. وهذا القول أصح وأولى.
ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعلي أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم؛ بحيث يجعل ذلك شعارًا معروفًا باسمه: هذا هو البدعة». «مجموع الفتاوى» (4/420، 496-497).
وإلى تعميم السلام على كافة الصحابة مال الحافظ ابن كثير(ت774هـ) في «تفسيره» (3/517)، والعلامة محمد ناصر الدين الألباني(ت1420هـ) في «سلسلة الهدى والنور» (شريط373 وجه ب).
(47) «التكملة لوفيات النقلة » (3 /17). قلت: وافق الحافظ المنذري علماء النسب ومؤرخي مكة في نسب الشريف قتادة، إلا أنه زاد «الحسين» مابين عبدالله المحض والحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولعل هذه الزيادة من النسَّاخ، والصواب هو: «عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه» كما في: «الطبقات الكبير» (7/474)، «نسب قريش» (ص227)، «المعقبين» (ص61، 123، 131)، «الجرح والتعديل» (5/33)، «العقد الثمين» (7/ 39)، «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق16بترقيمي)، «عمدة الطالب» (ص127)، «أخبار المحدث الفقيه عبدالله بن الحسن» (ص19)، وغيرها.
(48) «الأصيلي في أنساب الطالبيين» (ق16-24 بترقيمي).
(49) «عمدة الطالب» (ص127).
(50) «العقد الثمين» (7/39) (4/86)، «تعريف ذوي العلا» (ص19)، و «المقنع» (ص30)، «شفاء الغرام» (2/315).
(51) «روضة الألباب» (ق68 بترقيمي).
(52) «غاية المرام» (1/550)، «الجامع اللطيف» (ص270)، «سمط النجوم» (4/207)، «منائح الكرم» (2/266)، «خلاصة الكلام» (ص22)، «إفادة الأنام» (3/106)، وغيرها.
(53) انظر «معجم أشراف الحجاز» (1/565)، «دراسة في تاريخ الأشراف العنقاوية».
(54) «فتح الباري» (3/738) .

بواسطة : hashim
 5  0  4743
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    14-12-30 06:22 صباحًا ابو الياس الشريف عبدالرحيم بن نا :
    أخي /ابراهيم الهاشمي

    زادك الله علماً ونفع بك المسلمين عامة وآل البيت خاصة

    واسمح لي أن أُهديك هذه الأبيات فقد كتبتها على عجلٍ فظاهر فيها التقصير وأنتم أهل العذر والوفاء :
    الكلُّ يعلم والأنــــــــــام شواهدُ * والكلُّ يشهد أنكم أهلُ الفضلْ
    والبيت يُعمر إن حَسُنت قواعدهُ * وبيت الهاشمي بكم قد اكتملْ
    يا مَن عرفت له قدراً دون رؤيته * ليت الزمان فاتحُ باب الأملْ
    لنرى بدراً طالمـــــا أحببنـــــــهُ * ويكون في جوف الفؤاد لنا طللْ
  • #2
    15-12-30 10:14 مساءً الشريف عبد العزيز بن الحسين بن عل :
    بارك الله فيك أخي الحبيب أباهاشم وسدد على الخير خطاك وجزاك الخير كله عن حرصك على سد الثغرات فيما يتعلق بأنساب آل البيت ، وفي تصديك كعالٍم نحرير في هذا الفن لبعض الشطط أو هنةٍ من الهنّات ، حفظك الله وزادك علماً..
  • #3
    16-12-30 12:13 مساءً الشريف شاكر بن سلطان :
    ماذا أقول و ما عســـاي أقول ***** فكل ما ســـأقولـــه منقــــول
    فكأن قلبي فهي هواكم فاعل ***** قد ضاع من الفعل و المفعــول
    يا آل خير الأنبيـــــاء فــحــبكم ***** مـــتزايــدٌ متكـــاثرٌ موصــــول


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : وبعد :

    أخي ( إبراهيم ) و جميع أحبتي و أهلي في موقعنا العامر بمن فيه أشكر لكم حرصكم و اهتمامكم على تتبع كل شاردة و واردة و نفع الله بك و بمن معك و لا أطيل فقط سأقول : ( لمثل هذا فليعمل العاملون )
    و دمـــتـــم
  • #4
    17-12-30 01:38 صباحًا الشريف ناصر ال زيد العماري :
    نسأل الله ان يزيدك من العلم ولايحرمنا من قلمك المنير

    نعم لابد من رجل رشيد هباه الله العلم بامور انساب ال البيت ان يتحقق من ما هو وارد في بعض المؤلفات التي لاتخلو من الاخطاءاو طرح المعلومات المزيفه المتعمده وغيرها
    زادكم الله علما ورفع شانكم
    ونسال الله لنا ولكم السداد
    والى الامام يا ابن بني هاشم
-->