• ×

قصيدة : صفعة الأسى، للشريف عمر آل زيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ترجمة الشاعر :

الشاعر الشريف عمر بن فيصل آل زيد

ـ من مواليد عام 1378هـ .

ـ تلقى تعليمه بمكة المكرمة .

ـ عمل موظفا بوزارة البرق والبريد والهاتف بمكة المكرمة إلى أن استقال عام 1425هـ ليتفرغ للتجارة .

ـ بدأ كتابة الشعر منذ عام 1401 هـ .

ـ نشر معظم شعره في الصحف السعودية .

ـ له ديوان تحت الطبع عنوانه ( حصاد المنابر ) .

ـ شارك في إحياء عدد من الأمسيات الشعرية بعدد من الأندية ، والمنتديات الأدبية والثقافية بالمملكة العربية السعودية .

ـ ترجم له الشيخ المؤرخ عاتق بن غيث البلادي بمصنفه ( هديل الحمام في تاريخ البلد الحرام ) .

ـ ترجم له الأستاذ النسابة الشريف إبراهيم بن منصور الأمير في كتابه ( الإشراف في معرفة المعتنين بأنساب الأشراف ) .






للشاعر الشريف عمر بن فيصل آل زيد



ماذا يقولُ الشِّعرُ في الإسراءِ ؟!=قد ألجمتْهُ سطوةُ الضَّراءِ
مَنْ يبعثُ الأمواتَ مِنْ أجداثِهمْ=فَلرُبَّما يبكونَ مِنْ بَلوائِي
قد أُغمِدَتْ كُلُّ السيوفُ ولَمْ تَزلْ=نشدوا لِسجعِ قصائدِ الإطْراءِ
ماذا أقولُ ؟! وأمَّتِي مخذولةٌ=مخبولةٌ ، مكبولةُ الأعضاءِ
وكَأنَّهم سَيُعَمَّرونَ علَى المدَى=والموتُ ينخُرُهمْ مِنَ الأرْزاءِ
ستونَ عامًا ، أو تزيدُ هُنيهَةً=أعمارُنا ، ونموتُ بالإعْياءِ
فَلِمَ التَّقَهقُرُ ، والمحارِمُ لُقمة=لِلطَّامعينَ يَلوكُهنَّ النَّائِي ؟!
وأمورُنا ، وسلاحُنا ، ورجالُنا=في قبضةِ ( الفِيتو ) مِنَ الأعداءِ
خوفًا علَى الإبنِ المدَلَّلِ كَسَّروا=كلَّ السِّلاحِ ، وشَرَّدوا أبنائِي
قد أوفَدوا رهطَ النساءِ فَفتَّشوا=ثُكُناتِنا بالقِسمةِ العَوراءِ
وعدُوُّنا ثُكُناتُهُ في مأمَنٍ=وكأنَّه لا يعرفُ ( الكِيمَائِي )
سَنعيشُ كالقُطعانِ نَرتَشِفُ الأسَى=حتَّى تُوافِي صَولةُ الشُّرفاءِ
فسَيخلقُ الرَّحمنُ مِنْ أصلابِهمْ=رَجُلاً يُعيدُ خريطةَ البَيداءِ
فَلقدْ عَلِمنا ما السلامُ لنا سِوَى=ضَربٌ مِنَ الإذعانِ لِلدُّخلاءِ
خَلُّوا الحدودَ لِكَي تَمُرَّ كتائِبٌ=والقولُ لِلرؤساءِ ، والزُّعماءِ
فُكُّوا القُيودَ لِكَي تَسيلَ دِماؤنا=ونَشُنَّها في البَحرِ ، والصحرَاءِ
دُكُّوا حُصونَ بَنِي حُيَيَّ فإنَّهم=سَحَروا الرسولَ بِعُقْدَةٍ في الماءِ
فُكوا لنا بابَ الجهادِ فإنَّنا=سنموتُ تحتَ الرايةِ الخضراءِ
خيرٌ لنا مِنْ أنْ نُصَدِّرَ بأسَنا=مُتلبِّسًا بالخُطةِ الرَّعناءِ
لو أنَّ خالدَ وابن مُسلمَ أنصَتا=لِعدُوِّهم ولِسطوةِ الأهواءِ
لَتفرقتْ تلكَ الجموعُ وبُدِّدَتْ=شِيعًا ، وسادَتْها بنو الصَّفراءِ
لكنَّهم قد أهدَروا أرواحَهم=ودماؤهم سالتْ علَى الغَبراءِ
طَلبًا لما عندَ الإلهِ لأنَّهم=صَدَقوا العهودَ بِهمةٍ ، وإباءِ
وبَنَوا لِدينِ اللهِ أكبرَ دَولةٍ=شَمَّاءَ بَينَ كرامةٍ ، ورَخاءِ
يا ليلةَ الإسراءِ إنِّي مُثْخَنٌ=ومَفاخِرُ الأجدادِ في أشلائِي
لكنَّنِي فَرْدٌ وليسَ بحوزتِي=إلا القريضُ ، وهِمَّتِي ، وإبائِي
ومَنابرُ الخطباءِ تَلهجُ بالدُّعا=فَمتَى سَتُسمَعُ دَعوةُ الخطباءِ
لِو لِلدُّعاءِ مَكاسبٌ دونَ الوغَا=لَسمِعْتَ عَنها صادقَ الأنباءِ
ماذا سَأفعلُ والسُّكوتُ مُحارِبِي=وإذا نَطقتُ فَإِنَّنِي غَوغائِي ؟!
سَأعيشُ مُنتَعِشًا تَزيدُ شَكيمَتِي=مُتَلفِّعًا بالوهمِ مِنَ حَوبَائِي
تَعدو بِيَ الأوهامُ في غَسَقِ الدُّجَى=وكَأنَّنِي بِقَليصَةِ القَصواءِ
نَقَلتْ علَى أظْعانِها رَهْطًا لنا=يَأتَمُّ بالهادِي أبِي الزَّهراءِ
وأقولُ في نَفْسِي : هنَا وُلِدَ الهُدَى=والرَّهطُ هذا عُصبَتِي .. آبَائِي
وأُفيقُ مِنْ وهمِي ، ويَصفَعُنِي الأسَى=ويَئِنُّ ظَهرُ الأرضِ مِنْ أَعْبَائِي

بواسطة : hashim
 1  1  3138
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
-->