• ×

الإيجاز في سيرة الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون أمير الحجاز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الإيجاز في سيرة الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون أمير الحجاز
المتوفى سنة 1274هـ

الأمير محمد بن عبد المعين بن عون المشهور بـمحمد بن عون ملك الحجاز، حكم الحجاز لفترتين متقطعة، وهو أول أمراء الأشراف آل عون العبادلة ابتداءً من عام 1243هـ واستمر حكم أبنائه وأحفاده إلى عام 1343هـ عام دخول الشريف خالد بن لؤي العبدلي قائد الجيش السعودي .
لم يعرف مولده بالتحديد ولكنه نشأ بمكة المكرمة كغيره من الأشراف آنذاك في ضل حكم الأشراف آل زيد أبناء عمومتهم ولم تكن الأوضاع مستقره بين البيت الزيدي كما يطلق عليهم وذلك بسبب كثرة المنازعات والمصادمات بسبب الحكم كما تشير الكثير من المصادر .
وقد كانت أنظار الأشراف تتجه إلى بعض كبار الأشراف من العبادلة ليكونوا بديلاً عن الأشراف آل زيد وكان منهم الشريف محسن بن عبد الله بن حسين جد محمد بن عون ولكن لوفاته المبكرة ظل الوضع يتداول بين أمراء آل زيد وهكذا حتى اتجهت الأنظار إلى محمد بن عبد المعين آل عون عام 1243هـ .
كان الشريف محمد بن عون في شبابه يعيش جزأ من حياته في مصر للارتباط الوثيق بين الأسرتين آل عون مع الأسرة الملكية في مصر(1) أسرة محمد علي باشا وقد أشير إلى أنه كلفه ببعض المهمات القتالية ونجح فيها .
ولوجود تنافس كبير وقوة إرادة ورغبة استغلالية كما تشير المصادر في رغبة محمد علي باشا في مصر في الابتعاد والانفصال عن دولة الخلافة العثمانية والتي لم تتحقق بالكامل ولكنها استطاعت أن تكون لنفسها ملكية شبه مستقلة وذات إرادة حرة عن مركز الخلافة ولرغبته في تعيين والي على الحجاز من قبله يرشحه هو بحيث يكون الحجاز تابعا لملكيته اتجهت الأنظار إلى أن يكون الشريف محمد بن عون أمير الحجاز بترشيح منه عند الدولة العثمانية وتم ذلك بالفعل بأجراء التكاليف السلطانية من الدولة العثمانية ورحل الشريف محمد بن عون إلى الحجاز كأمير في عام 1243هـ وجوبه ببعض المشاكل والاعتراضات من قبل أمراء الأشراف آل زيد ولم تقف في وجهه طويلاً حتى أن استطاع ان يتغلب عليها ويحكم مكة الكرمة وبالتالي الحجاز كاملاً.


ويشير المؤلف الانكليزي ران دال بيكر في مؤلفه مملكة الحجاز(2) إلى أن أمراء آل عون الذين حكموا الحجاز هم كالتالي حسب التاريخ الميلادي:
م الاسم اللقب من الى
1 محمد بن عون (عوني) 1827م 1851م
2 عبدالمطلب (زيدي) 1851م 1856م
3 محمد بن عون مكرر (عوني) 1856م 1858م
4 عبدالله بن محمد (عوني) 1858م 1876م
5 الحسين بن محمد (عوني) 1876م 1879م
6 عبدالمطلب مكرر (زيدي) 1879م 1882م
7 عون الرفيق (عوني) 1882م 1905م
8 عبدالاله بن محمد (عوني) 1905م توفي بعد تعيينه مباشرة
9 علي بن عبدالله ( عوني) 1905م 1908م
10 الحسين بن علي (عوني) رائد الثورة العربية 1908م 1916م

وأصبح الحسين بن علي ملكاً على الحجاز من عام 1916م إلى 1925م حتى تم إجباره عن التنازل عن الحكم ونفيه إلى قبرص من قبل بريطانيا.
ويتضح للقارئ أن مؤسس الحكم في الأسرة العونية هو محمد بن عون ونسبه هو محمد بن عبد المعين ابن عون بن محسن بن عبد الله بن حسين بن عبد الله -جد الأشراف العبادلة- ابن الحسن المتوفي عام 1041هـ .


ويتفرع الأشراف آل عون إلى فرعين:
1- آل عبد المعين وهم إلى فرعين:
أ: آل محمد وهم الملوك في الحجاز والعراق سابقاً و الأردن حالياً.
ب: آل هزاع بن عبد المعين وقد كان منهم أمراء ببعض مناطق الحجاز.

2- الفرع الثاني آل ناصر بن فواز بن عون.
وهم يقطنون الآن في الطائف وبعضاً منهم في مكة وجدة والأردن،
وكانوا يتولون بعض المناصب في بعض المناطق كأمراء في الطائف وغيرها ومنهم الشريف عبد الله بن ناصر الذي كان وكيلاً للأمارة في الحجاز في زمن محمد بن عون وقام بالعديد من المهمات القتالية ويدير الأمور في غياب محمد بن عون وقد كان الساعد الأيمن لمحمد بن عون .
وتولى محمد بن عون الحكم كما ذكرنا مرتين الأولى منذ 1243هـ إلى 1267هـ ثم عزل من قبل الدولة العثمانية وحكم مرة ثانية من 1272هـ إلى 1274هـ رحمه الله.
وقد اشتهر عنه رحمه الله بحسن السياسة وإدارة المهمات بنجاح وكان مجلسه مجلس علم وقد قام بالكثير من الغزوات خارج نطاق الحجاز مثل نجد وعسير واليمن وغيرها وقد قام بحملتين الأولى لغزو نجد عام 1245هـ(3) وقام بتأديب بعض القبائل في طريقه البقوم وعتيبة وألزمهم لدفع الزكاة لأمارة الحجاز وواصل زحفه حتى بلغ بلدت الشعراء ولما لمسه من قلت الذخائر لديه وعلف الدواب وبعده عن المركز مكة المكرمة قرر العودة إلى مكة .
ثم قام بالحملة الأخرى وهي الثانية 1263هـ إلى نجد واتجهت الحملة إلى القصيم وسيطر عليها ورافقه خالد بن سعود المنشق عن الإمام فيصل بن تركي وقد ذكرت هذه الحملة في كتاب حكام مكة(4) للمؤلف جيرالد ديغوري المستشرق البريطاني واستطاع إخضاع منطقة القصيم لنفوذه ثم مكن حاكم حائل من الانفصال عن الرياض وأصبح مؤسس إمارة جبل شمر ثم قام بغزو اليمن لنفس الغرض وهو إخضاعها لدولة الخلافة ووصل إلى الحديدة ثم إلى صنعاء وحمل إمام اليمن على دفع الجزية(5).
وتوفي الشريف محمد بن عون كما اشرنا عام 1274هـ بسبب مرض سريع ألم به وكان في السبعين من عمره كما قيل وتولى من بعده ابنه الكبير عبد الله بن محمد بن عبد المعين بن عون.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه
الشريف محسن بن طايل العوني العبدلي
في 4/6/1432هـ
البريد الالكتروني: bbb@hotmail.fr


الحواشي:
______________________________________________________
(1) «حكام مكة» لغيرالد ديغوري، ترجمة رزق الله بطرس.
(2) «مملكة الحجاز» لران دال بيكر.
(3) «موقف القوى المناؤة من الدولة السعودية الثانية» لخليفة المسعود.
(4) «حكام مكة» لجيرالد دي غوري.
(5) نفس المصدر السابق.



بواسطة : hashim
 4  0  11304
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-06-32 04:29 مساءً فتى الحجاز :
    بارك الله فيك معلومات قيمه عن شخصيه عظيمه من اشراف الحجاز

    وبارك الله على القائمين على الموقع

    وتحيه طيبه الى الشريف الهاشمي لما يقدمه من جهود مباركه
  • #2
    15-06-32 03:45 مساءً عمر بن عبدالله بن عون :
    رحمهم الله جميعا
  • #3
    21-02-33 07:14 مساءً الشمري :
    ونعم من الشريف والف نعم منهم سلالة الرسول المجتبى والنبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلموصحبه أجمعين

    انا شمري وأسأل هل سيرة هذا العلم الامير محمد بن عون هو الذي غزا على شمر وقبائل نجد واخر المطاف مع شمر
    ام هو محمد بن الحارث
    وشكرا
    • #3 - 1
      15-09-34 03:18 صباحًا فتى الحجاز :
      اخي الشمري

      نعم هو الامير محمد بن عبدالمعين بن عون

      الشهير ب محمد بن عون هو الذي غزى نجد ثم القصيم وثم شمر ومدحم بالقصيده المشهور عنه
  • #4
    08-08-34 07:00 مساءً bahaa :
    ما هو نسب جدي العالم عثمان الراضي والذي كان مقرب للامير عون ومستشاره هل هوا من الاشراف كما يقال ؟
    عثمان الراضي (1260هـ - 1331هـ)
    عثمان بن محمد بن أبي بكر بن محمد الراضي. أديب الديار الحجازية وشاعرها في عصره. ولد بمكة المركمة ونشأ بها، وطلب العلم. لازم السيد أحمد دحلان وجدّ في طلب العلم حتى انخرط في سلك المدرسين والأئمة بالمسجد الحرام. كانت له قيمة سياسية واجتماعية، وكان شخصاً جوالا أكثر من رحلاته في بلاد الإسلام من الآستانة الى أندونيسيا والهند فالصين واليابان ومصر وسوريا. قيل أنه كان شديد النفور من الخرافات الرائجة، ومناصراً لآراء الإمام محمد عبده ومحمد رشيد رضا على قلة من ينتصر لهما في بيئته. وكان ميالا الى الأدب من صغره، فمازال يطالع كتب الأدب ودواوينه حتى بلغ من ذلك الغاية، واصبح من كبار الأدباء والشعراء. توفي رحمه الله بمكة المكرمة.
    له: الأنوار المحمدية، شرح البديعية؛ نقد الرحلة الحجازية للبتوني(2).
    افيدوني للاهميه 00966540233777
-->